مسلمون في جنوب تايلند أثناء أدائهم صلاة الجمعة (الفرنسية)
ألقى الجيش التايلندي القبض على 342 مسلما بينهم سبع نساء بغارات شنها اليوم أقصى جنوبي البلاد الذي تقطنه أغلبية مسلمة، وذلك في واحدة من أكبر عمليات الاعتقال منذ اندلاع العنف بالمنطقة قبل ثلاث سنوات على خلفية مطالب بالاستقلال.
 
ونقل المعتقلون من أجل استجوابهم إلى خمسة معسكرات تابعة للجيش بالأقاليم الجنوبية الأربعة التي تقطنها أغلبية مسلمة، وقتل فيها أكثر من 2300 شخص منذ تفجر المواجهات الدامية بين جماعات إسلامية تطالب بالاستقلال وبين الجيش وقوى الأمن في يناير/ كانون الثاني 2004.

وقال المتحدث باسم الجيش العقيد أكرا تيبروتش في بيان له إن المعتقلين سيطلق سراحهم في حالة اكتشاف عدم تورطهم في العنف، وسيتم الاحتفاظ بسجل للحمض النووي لهم (دي إن إيه).
 
وقد انتقدت جماعة لحقوق الإنسان هذه العملية قائلة إن المعتقلين فيها كانوا عرضة لانتهاكات محتملة من جانب الجيش الذي يعمل بموجب قانون الطوارئ، حيث يمنح الجنود حصانة من الملاحقة القانونية ويعطي السلطات الحق بالاحتجاز دون توجيه اتهام لهم لمدة 28 يوما.
 
ومنذ وصوله إلى السلطة إثر انقلاب سلمي العام الماضي، يقاوم رئيس الوزراء سورايود شولانونت ضغوطا من الغالبية البوذية لاتخاذ إجراءات أشد صرامة في مناطق المسلمين مؤكدا أن ملتزم بحل سلمي للصراع.
 
كما اعتذر شولانونت عن السياسات "المتشددة" التي انتهجها سلفه تاكسين شيناواترا الذي أطيح به في صراع الجنوب، ووعد بالتزام ضبط النفس في التعامل مع العنف.
لكنه لم يحقق نجاحا أكبر من تاكسين في وقف الهجمات في المنطقة التي
كانت سلطنة مسلمة في السابق، وضمتها تايلند قبل حوالي قرن من الزمن.

المصدر : رويترز