مبنى الكابيتول مقر الكونغرس ساحة السجالات السياسية مع الإدارة بشأن الحرب في العراق (رويترز-أرشيف) 

يقدم الرئيس الأميركي جورج بوش إلى الكونغرس اليوم التقرير الأولي بشأن "التقدم الذي أحرزته خطته لزيادة القوات الأميركية في العراق" خلال الأشهر الستة الماضية.
 
وقال العضو الجمهوري البارز بمجلس الشيوخ جون ماكين عقب لقائه بوش في البيت الأبيض إن تقييما حصل عليه من قائد القوات الأميركية بالعراق الجنرال ديفد بتراوس الذي يعد التقرير مع سفير البلاد في بغداد رايان كروكر، يشير إلى "إحراز بعض التقدم على الجانب العسكري وإخفاق على الصعيد السياسي".
 
على نحو مواز يجدد الديمقراطيون اليوم محاولاتهم لحمل الإدارة الأميركية على خفض عدد قواتها في العراق بحلول 30 أبريل/نيسان المقبل, مستغلين دعم سبعة شيوخ جمهوريين انضموا مؤخرا إلى تحالف معارضة استمرار الحرب هناك.
 
بوش يواجه معارضة متزايدة لإستراتيجيته في العراق (الفرنسية)
ودعا زعيم الأغلبية الديمقراطية بمجلس الشيوخ هاري ريد زملاءه الجمهوريين إلى الوقوف إلى جانب القوات الأميركية بدلا من حماية الرئيس بوش, على حد قوله. وأكد أن الشيوخ سينظر عما قريب في أكثر الاقتراحات صرامة لتغيير السياسة المتصلة بالعراق، وهو طلب استكمال خفض حجم القوات الأميركية.
 
وكان عدد من الجمهوريين أعلنوا تأييدهم ومشاركتهم في دعم ذلك الاقتراح، ومنهم غوردن سميث عن أوريغون وأولمبيا سنو عن ولاية ماين وتشاك هاغل عن نبراسكا. وقالت القيادة الديمقراطية في مجلس النواب إنها ستعرض مشروع قانون مماثل اليوم لحفز الشيوخ على التحرك.
 
ويبدو أن حرب الديمقراطيين على الإدارة الجمهورية بدأت تعود ببعض المنافع, فقد عرقل نواب بالشيوخ -بينهم سبعة جمهوريين- إجازة اقتراح يعطي الجنود الأميركيين بالعراق مزيدا من الوقت للراحة بين المهام العسكرية. يشار إلى أن ستة من هؤلاء الجمهوريين سيرشحون أنفسهم للانتخابات العام المقبل.
 
وانضم الجمهوريون السبعة إلى 48 ديمقراطيا وعضو مستقل في التصويت لصالح خطة اقترحها السناتور جيمس ويب عن فيرجينيا لضمان حصول القوات الأميركية على وقت كاف في الوطن قبل إعادة إرسالهم في مهام عسكرية أخرى.
 
عقبة الـ60 صوتا
ورغم ذلك مازال عدد من تبنوا هذا المشروع يقل أربعة أصوات عن المطلوب لجعل التصويت موضع نقاش وهو 60 صوتا, وهذه عقبة إجرائية كان الجمهوريون قد استحدثوها في مجلس الشيوخ المؤلف من مائة عضو.
 
بتراوس: تقدم عسكري وإخفاق سياسي في العراق (الفرنسية) 
وقال ويب وهو ضابط سابق بمشاة البحرية (المارينز) إن خطته لا تغير السياسة في العراق بشكل واضح، ولكن الجمهوريين رأوها عرقلة غير مباشرة لنشر القوات على حد قول زعيم الأقلية الجمهورية بالمجلس ميتش مكونيل.
 
وكان من المعتقد أن التعديل الذي تقدم به ويب يلقى قبولا أكبر لدى
الجمهوريين من التعديلات الأخرى التي تتطلب بوضوح جدولا زمنيا للانسحاب. وجاءت النتيجة تأكيدا للصعوبات التي يلاقيها الديمقراطيون في الحصول على الستين صوتا اللازمة لكي تطرح مقترحاتهم الخاصة بالانسحاب للنقاش هذا الشهر.
 
وانتقد الديمقراطيون بشدة زعماء الجمهوريين في مجلس الشيوخ لإصرارهم على أن تخضع جميع التعديلات الخاصة بالحرب لشرط اجتياز عقبة الستين صوتا بالشيوخ.
 
وفي محاولة لتهدئة المعارضة لدى عدد متنام من الجمهوريين فيما يتعلق بالحرب، أوفد البيت الأبيض المستشار الأمني ستيفن هادلي إلى مبنى الكونغرس لليوم الثاني على التوالي. بينما أجرت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس اتصالات هاتفية بأعضاء بالشيوخ.
 
ودعت رايس وهادلي أعضاء الشيوخ لدعم تصميم بوش على الانتظار حتى سبتمبر/أيلول من أجل تقييم مهمة الجنرال بتراوس، بدلا من تبني محاولات بعض الأعضاء فرض تغيير الآن عن طريق سلسلة من عمليات التصويت هذا الشهر.
 
وقال السناتور لامار ألكسندر الجمهوري عن ولاية تينيسي بعد اجتماع
مع هادلي إن موقف البيت الأبيض بالأساس هو انتظار تقرير بتراوس وألكسندر سيناتور جمهوري يشارك في رعاية مقترحات مخففة من أجل التغيير، وهي خطة لتبني مقترحات مجموعة دراسة العراق المؤلفة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

المصدر : رويترز