مشرف يدافع عن اقتحام المسجد الأحمر ويأسف للضحايا
آخر تحديث: 2007/7/12 الساعة 23:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/12 الساعة 23:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/27 هـ

مشرف يدافع عن اقتحام المسجد الأحمر ويأسف للضحايا

نحو ألفي شخص شاركوا في تشييع عبد الرشيد غازي (رويترز)

اعتبر الرئيس الباكستاني برويز مشرف في أول خطاب له بعد اقتحام المسجد الأحمر في إسلام آباد أن الهجوم "كان لا بد منه" مبديا أسفه على سقوط ضحايا.

وصرح بعد يوم من سيطرة الجيش الباكستاني الكاملة على المسجد وهزيمة المتحصنين بداخله قائلا "آسف لخسارة الأرواح خلال العملية التي كان لا بد منها بالنسبة لباكستان". وكان مشرف يتحدث عقب العثور على 75 جثة في مجمع المسجد الأحمر بعد السيطرة عليه.

وقال مشرف في خطاب بثه التلفزيون الباكستاني إنه عازم على استئصال ما وصفه بـ"الإرهاب والتطرف" في بلاده. كما أشاد بقوات الأمن الباكستانية لتحريرها المسجد الأحمر من "قبضة الإرهابيين". وتساءل مشرف "أي نوع من الإسلام يمثل هؤلاء الناس؟".

وتابع مشرف قائلا "تحت رداء الإسلام كانوا يتدربون على الإرهاب... وجهزوا المدرسة الدينية لتصبح قلعة حصينة من أجل الحرب وإيواء إرهابيين آخرين".

ودعا الرئيس الباكستاني في خطابه -الذي كرسه لتوضيح إستراتيجيته في مكافحة الإرهاب- آلاف المدراس الدينية في البلاد للترويج للتحديث.

التحديث
وقال وهو يرتدي بدلة سوداء "أدعو إدارات المدارس الدينية لتدريس قيم الإسلام الحقيقية وإبعاد العقول عن التطرف". وتوعد بشن المزيد من الحملات، مشيرا إلى أن "الإرهاب والتطرف لم ينتهيا في باكستان"، وهدد بأنه سيتصدى لتصفيتهما أينما وجدا ضمن بلاده.

مشرف شارك في الصلاة على الجنود القتلى في معارك المسجد الأحمر (رويترز)
وذكر مشرف أن الجيش الباكستاني المرابط على الحدود مع أفغانستان سيكون مزودا خلال الأشهر الستة القادمة بمعدات حديثة بضمنها دبابات لدعم الحملة على الإرهاب.

لكنه لم يتطرق مباشرة إلى تصريحات الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري الذي دعا أمس إلى الثأر من مشرف بسبب اقتحام المسجد الأحمر وإظهار إمامه عبد العزيز غازي وهو يفر مرتديا برقعا نسائيا.

وحث الظواهري في تسجيل صوتي بثه موقع على الإنترنت الباكستانيين وعلماءهم على "الجهاد"، معتبرا أنه خلاصهم الوحيد وليس السياسة و"الانتخابات المزورة".

وكان الجيش الباكستاني أعلن سيطرته التامة على المسجد والمدرسة الملحقة به بعد قتل من وصفهم بآخر مجموعة من المسلحين كانوا متحصنين داخل أنفاق تحت المسجد.

وقال المتحدث باسم الجيش الجنرال وحيد أرشد إن العملية أسفرت عن مقتل 73 مسلحا بينهم زعيم المجموعة عبد الرشيد غازي إضافة إلى الجنود التسعة.

الثورة الإسلامية
وفي قرية باستي عبد الله الواقعة بإقليم البنجاب دفن اليوم جثمانا غازي ووالدته المسنة بحضور نحو ألفي شخص بعد أن كانت الحكومة رفضت دفنهما في إسلام آباد خشية التداعيات السياسية.

وأم صلاة الجنازة عبدالعزيز شقيق غازي، الذي فر من المسجد مع بداية الحصار الذي فرضه الجيش على المتحصنين ودام سبعة أيام مرتديا برقع امرأة.

وألقى عبد العزيز كلمة في التشييع قال فيها إن ما حصل خلال الأيام الماضية لم يكن خافيا على أحد، متوقعا نشوب ثورة إسلامية في باكستان. وقال "نضحي بأعناقنا لكننا لن ننحني للحكام الظالمين سنواصل نضالنا وهنالك ألف غازي ينتظرون الاستشهاد".

وعند إنزال جثة غازي القبر داخل صندوق خشبي مغلق كسر المعزون الغطاء الزجاجي ومزقوا القماش الأبيض للتحقق مما إذا كانت هذه الجثة بالفعل له.

وفيما بدا أنه انتقام لعملية اقتحام المسجد الأحمر واستجابة لدعوة الظواهري قتل ثمانية أشخاص اليوم في هجومين انتحاريين استهدفا إدارات وقوات الأمن الباكستاني شمالي غربي البلاد.

وقال المسؤول عن الإدارة المحلية سيد محمد جاود إن ثلاثة عناصر من الشرطة ومدنيين اثنين قتلوا وجرح أشخاص عدة آخرون في انفجار سيارة مفخخة في منغورة (130 كلم شمال غرب العاصمة).

جثة شخص قتل في الهجوم الانتحاري الذي وقع في ميرانشاه (رويترز)
كما قتل ثلاثة أشخاص في هجوم انتحاري استهدف مقر الإدارة المحلية في ميرنشاه كبرى مدن منطقة وزيرستان القبلية المحاذية لأفغانستان.

في السياق قال المتحدث باسم حركة طالبان يوسف محمدي إن حركته غير مستعدة للمشاركة في دعم أي تمرد في باكستان ضد نظام الرئيس مشرف بسبب انشغال مقاتليها بالحرب ضد قوات التحالف في أفغانستان.

وأضاف "نحن لا نستطيع تقديم دعم عسكري (للمتمردين الباكستانيين) إلا أن بإمكانهم أن يعتمدوا وسائلنا التكتيكية أي العمليات الانتحارية التي نقلناها نحن من العراقيين".

المصدر : وكالات