الدار البيضاء تعرضت لسلسلة هجمات انتخارية راح ضحيتها العشرات (الفرنسية-أرشيف)

أدانت محكمة فرنسية ثمانية أشخاص بتهمة التعاون مع منفذي الهجمات الانتحارية التي وقعت في الدار البيضاء قبل أربعة أعوام.
 
وجاء في قرار المحكمة أن المتهمين وهم أتراك ومغاربة وفرنسيون "مذنبون بالارتباط مع مجرمين منغمسين في مهام إرهابية", وأصدرت عليهم أحكاما تتراوح بين السجن لمدة عام مع إيقاف التنفيذ إلى عشر سنوات في السجن.
 
ويشتبه بأن الأشخاص الثمانية ينتمون إلى خلية مقرها فرنسا تابعة للجماعة الإسلامية المقاتلة في المغرب التي نفذت هجمات 16 مايو/ أيار 2003 في مدينة الدار البيضاء المغربية التي أودت بحياة 45 شخصا.
 
وقال الادعاء العام إن المتهمين جمعوا أموالا ووفروا سكنا وزوروا مستندات للجماعة والتقوا بعض المفجرين الانتحاريين الذي قضوا في الهجمات.
 
غير أن المحكمة لم تجد رابطا مباشرا بين الرجال الماثلين أمامها وهجمات الدار البيضاء ولم يعثر على أسلحة ولا على متفجرات في منازلهم.
 
وأثناء الاستجواب في الشرطة نفى غالبية المشتبه بهم ارتباطهم بالجماعة المغربية. غير أنهم اعترفوا بزيارة معسكرات تدريب في باكستان وأفغانستان والتدرب على استخدام الأسلحة والمتفجرات.
 
وأثار صدور الحكم ردود فعل غاضبة داخل قاعة المحكمة, وهتف أقارب المتهمين "نظام عدالة لعين", وأجهشت زوجات وأمهات وشقيقات المتهمين بالبكاء, فيما هتف شبان "أوقفوا الظلم". وطرد مسؤولون عدة رجال من القاعة, ونشب عراك تحطمت على أثره نافذة.
 
وجرى تدافع عند الخروج من القاعة ووقعت اشتباكات محدودة بالأيدي بين عناصر الشرطة وبعض الحاضرين الذين هاجموا عند مرورهم كاميرات المصورين حتى لا يتم التقاط  صورهم.
 
وتم الربط بين الجماعة الإسلامية المقاتلة في المغرب وتفجيرات قطارات مدريد في مارس/ آذار 2004 التي قتل فيها 191. 
 
وتصنف الولايات المتحدة هذه الجماعة على أنها تنظيم إرهابي يسعى لإقامة دولة إسلامية في المغرب ودعم قتال القاعدة ضد الدول الغربية.

المصدر : وكالات