دبابة تركية في موقع يطل على الجانب العراقي من الحدود (رويترز-أرشيف)

اتهم السفير التركي لدى واشنطن قادة أكراد العراق بتزويد متمردي حزب العمال الكردستاني بأسلحة أميركية بغية شن هجمات داخل بلاده، محذرا من أن أنقرة لا تستبعد عملا عسكريا ردا على ذلك.

وقال السفير نابي سينسوي أمام مراسلين عسكريين في واشنطن إن القوات التركية تقوم بتحركات مستمرة على طول الحدود مع العراق بمواجهة متمردي هذا الحزب، ووصف هذه التحركات بأنها إجراء احترازي اعتيادي داخل الحدود التركية.

واتهم سينسوي رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني ومليشيا البشمرغة التابعة له بتقديم التجهيزات والملجأ الآمن إلى متمردي حزب العمال الكردستاني، وقال إن بلاده لديها معلومات كافية عن ذلك.

وأكد السفير الاستيلاء على أسلحة أميركية كانت بحوزة حزب العمال، وقال إن بلاده تعرف أن الولايات المتحدة تمد أكراد العراق بسلاح يمكن أن ينتهي به المطاف إلى الوقوع بيد ما وصفها بالمنظمات الإرهابية.

وتابع أن اللقاءات الثلاثية الأميركية العراقية التركية بشأن القضية كانت عديمة النتائج، بسبب ما سماه ضعف تعاون الجانب العراقي، ودعا العراقيين إلى الإعلان صراحة أن حزب العمال منظمة إرهابية واتخاذ إجراءات قانونية لمنع نشاطاته في شمال العراق، كما حض واشنطن على استخدام تأثيرها كاملا على حلفائها الأكراد.

وامتنع سينسوي عن التعليق على تقارير إعلامية نقلت عن مسؤولين عراقيين قولهم إن تركيا حشدت 140 ألف جندي على طول الحدود مع بلادهم، لكنه حذر من أن صبر القادة والشعب في تركيا بدأ ينفد حيال متمردي حزب العمال.

الموقف الأميركي

"
تركيا أعلنت إقامة ثلاث مناطق أمنية مؤقتة في جنوب شرق البلاد في إطار عملية واسعة ضد متمردي حزب العمال الكردستاني
"
من جهته قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) برايان ويتمان إنه لا توجد أدلة لدى الجيش الأميركي على وجود قوات تركية بهذا الحجم قرب الحدود، لكنه قال إن هجوما تركيا سيكون عاملا غير مساعد على الإطلاق.

وقد أعلنت الولايات المتحدة الاثنين الماضي أنها تشاطر تركيا مخاوفها حيال المتمردين الأكراد في شمال العراق، لكنها حضت أنقرة على عدم القيام بعمليات توغل هناك.

وكان الجيش التركي أعلن مؤخرا إقامة ثلاث مناطق أمنية مؤقتة من التاسع يونيو/ حزيران الماضي وحتى التاسع من سبتمبر/ أيلول في جنوب شرق البلاد في إطار عملية واسعة ضد متمردي حزب العمال الكردستاني.
 
وتتهم تركيا المتمردين الأكراد من الحزب المذكور باستخدام شمال العراق قاعدة خلفية لعملياتهم العسكرية في جنوب شرق الأناضول ذي الغالبية الكردية.

ويقاتل حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا منظمة إرهابية منذ 1984 من أجل استقلال منطقة جنوبي شرقي الأناضول، ويعتقد مراقبون أن النزاع أوقع 37 ألف قتيل

المصدر : الفرنسية