الظواهري يدعو الباكستانيين للانتقام من حكومة مشرف
آخر تحديث: 2007/7/12 الساعة 06:49 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/12 الساعة 06:49 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/27 هـ

الظواهري يدعو الباكستانيين للانتقام من حكومة مشرف

 مسؤولون كبار يتفقدون ساحة المعركة في محيط المسجد الأحمر (الجزيرة نت)

دعا الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري الباكستانيين إلى الانتقام من حكومة الرئيس برويز مشرف بسبب أزمة المسجد الأحمر في العاصمة إسلام آباد، لا سيما بعد إظهار إمام المسجد عبد العزيز غازي مرتديا زي امرأة على شاشات التلفزة.

وقال الظواهري في تسجيل صوتي بثه موقع على شبكة الإنترنت إن عملية اقتحام المسجد "عدوان إجرامي وجريمة دنيئة ارتكبتها المخابرات العسكرية الباكستانية بأوامر من مشرف"، واعتبرها "جريمة لا يمحوها إلا التوبة أو الدم".

وحث الظواهري الباكستانيين وعلماءهم على "الجهاد"، معتبرا أنه خلاصهم الوحيد وليس السياسة و"الانتخابات المزورة". كما أكد ضرروة دعم "المجاهدين في أفغانستان" بكل السبل، معتبرا أن ذلك سيحقق ما سماه الخلاص لأفغانستان وباكستان وسائر المنطقة.

وأضاف مخاطبا العلماء في باكستان "لقد مرغ مشرف شرفكم في التراب خدمة للصليبيين واليهود، وإذا لم تثوروا لشرفكم فلن يبقي مشرف لكم بقية ولن يتوقف مشرف حتى يستأصل الإسلام من باكستان".

ومن المقرر أن يلقي الرئيس الباكستاني اليوم الخميس كلمة يقدم خلالها ما سماه إستراتيجية جديدة للتصدي للإرهاب في بلاده. وقد شارك مشرف في أداء صلاة الجنازة على تسعة جنود قتلوا في اقتحام المسجد الأحمر حيث كان يتحصن عشرات من المسلحين ومعهم مئات من الطلبة والطالبات العزل.

اشتباكات عنيفة صاحبت عملية الاقتحام(الفرنسية)
عملية الجيش
وقد أعلن الجيش الباكستاني سيطرته التامة على المسجد والمدرسة الملحقة به بعد قتل من وصفهم بآخر مجموعة من المسلحين كانوا متحصنين داخل أنفاق تحت المسجد. وقال المتحدث باسم الجيش الجنرال وحيد أرشد إن العملية أسفرت عن مقتل 73 مسلحا بينهم زعيم المجموعة عبد الرشيد غازي إضافة إلى الجنود التسعة.

وأكد أرشد انتهاء المرحلة الأولى الهادفة إلى تطهير المكان، مشيرا إلى أن المرحلة الثانية ما زالت مستمرة وتشمل نزع القنابل غير المنفجرة والعبوات المفخخة فيما تم جمع الجثث.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز إنه لم يعثر على أي جثة لطفل أو امرأة. وكانت السلطات اتهمت قبل الهجوم الأخير الثلاثاء الماضي المتحصنين باحتجاز المئات -بينهم نساء وأطفال- كرهائن.

وغادر نحو ستين طفلا وامرأة المجمع قبيل بدء الهجوم النهائي للجيش فجر الثلاثاء. وقال مسؤولون طلبوا عدم كشف هوياتهم إن الكثيرين منهم أودعوا المستشفى. وكان نحو 1300 شخص تمكنوا من مغادرة المجمع في الأيام السابقة.

تظاهرات في كراتشي ضد اقتحام المسجد(الفرنسية)
تداعيات
وشكلت هذه المواجهة المسلحة داخل المسجد الأحمر الواقع على مقربة من حي السفارات، تحديا داخليا آخر للرئيس الباكستاني حليف الولايات المتحدة فيما يسمى الحرب على الإرهاب. فقد واجه مشرف معارضة قوية إثر إقالة رئيس المحكمة العليا افتخار تشودري في مارس/ آذار الماضي.

ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة قبل نهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل، ويسعى مشرف الذي تولى السلطة في انقلاب عام 1999 لفترة رئاسة ثانية مدتها خمس سنوات.

يُذكر أنه وفقا لدستور البلاد يقوم البرلمان ومجالس الأقاليم بانتخاب الرئيس، لكن مقربين من مشرف الذي ما زال يحتفظ بقيادة الجيش قالوا إنه يبحث الدعوة إلى اقتراع مبكر على منصب الرئيس بدلا من انتظار نتائج الانتخابات البرلمانية.

وكانت الولايات المتحدة أيدت الثلاثاء الماضي الهجوم على المسجد الأحمر ووصفت تعاطي الحكومة مع هذه الأحداث "بالمسؤول".

من جهتها أعربت رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو -أبرز وجوه المعارضة في المنفى- عن مخاوفها من "احتمال سيطرة الإسلاميين على السلطة في باكستان"، وقالت في حديث لمحطة تلفزة بريطانية إن أحداث المسجد الأحمر "تكشف إلى أي حد أصبحت بعض الأطراف الباكستانية خطرة".

كما اعتبر زعيم حزب الحركة من أجل العدالة عمران خان بطل الكريكت السابق، أن ما حدث أكبر أزمة واجهها الرئيس الباكستاني وستكون لها تداعيات خطيرة وغير محسوبة على الوضع في باكستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات