صورة علوية التقطت أول أمس لمدرسة حفصة الملحقة بالمسجد الأحمر (الفرنسية)

سمع دوي إطلاق نار متقطع وانفجارات قوية في المسجد الأحمر في اليوم الثاني من عملية اقتحام قالت السلطة إنها انتهت بقتل أكثر من 55 من أتباع المسجد الأحمر وزعيمهم عبد الرشيد غازي واستسلام عشرات آخرين, ومكنتها من السيطرة على 80% من المكان.

وقال المتحدث باسم الجيش الجنرال وحيد أرشد إن الإسلاميين الذين يشتبه في ولائهم للقاعدة ما زالوا يسيطرون على ربع المجمع.

قوات باكستانية أثناء تطويقها المنطقة المحيطة بالمسجد الأحمر (الفرنسية)
وقالت السلطات إن الجيش –الذي قُتل ثمانية وجرح 30 من جنوده في الاقتحام- يقوم الآن بعمليات "تطهير", واعتبرت مقاومة المسلحين –مستعملين الأسلحة الآلية والقذائف الصاروخية- دليلا على اختراق من وصفتهم بالمتشددين الإسلاميين للمسجد, بمن فيهم حركة الجهاد الإسلامي المتهمة بمحاولة اغتيال الرئيس برويز مشرف.

وقال المتحدث باسم الداخلية جواد شيما إن غازي (43 عاما) قتل بعد تحديد مكانه في الطابق السفلي من المبنى مع أربعة أو خمسة ناشطين واصلوا إطلاق النار.

ونفى الجيش استعمال غاز الأعصاب, في وقت لم يعرف فيه مصير مئات النساء والأطفال الذين قالت السلطات إن "المتشددين" يستعملونهم دروعا بشرية, بل ويطلقون النار عليهم وهم يفرون بجلدهم.

تأييد أميركي
من جانبها أعلنت الولايات المتحدة تأييدها للطريقة التي تعامل بها الرئيس الباكستاني مع قضية المسجد الأحمر، متراجعة عن موقف سابق اعتبرت فيه ما يجري شأنا داخليا باكستانيا.

وقال الرئيس جورج بوش إن "المتشددين تلقوا تحذيرات كثيرة", واصفا مشرف بشريك في الرقي بالديمقراطية, في وقت دعت فيه واشنطن رعاياها في باكستان إلى توخي الحذر خشية هجمات تستهدفهم.

طلاب مدارس إسلامية في ملتان
يحتجون على عملية الاقتحام (رويترز)
كما أيدت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو الطريقة التي تصرف بها مشرف قائلة "لقد كنت إحدى منتقدات نظامه, لكنه قام بالشيء الصحيح في مواجهته المتشددين".

فشل الوساطة
وجاء الاقتحام بعد إعلان الحكومة فشل وساطة رئيس الوزراء الأسبق زعيم حزب الرابطة الإسلامية الحاكم تشودري شجاعت حسين الذي قال "لم أشعر بخيبة أمل في حياتي كما في هذه المرة".

وانفجرت الأزمة قبل 11 يوما بعد اقتحام ناشطي المسجد مقرا أمنيا واحتجاز رجال أمن, لتندلع اشتباكات أوقعت نحو 80 قتيلا وتخللتها تظاهرات لأنصار عبد الرشيد غازي في الخارج.

المصدر : وكالات