عبدالرشيد كان يعيش حياة على النمط الغربي قبل تحول سلوكه إثر مقتل والده (الفرنسية)

يؤكد أساتذة عبد الرشيد غازي الزعيم المفترض للإسلاميين المتحصنين في المسجد الأحمر في إسلام آباد أنه لم يكن يظهر أي دلائل توحي بالتطرف عندما كان طالبا، وبات الآن يناضل بقوة السلاح في سبيل الثورة الإسلامية.

وقال نعيم قريشي أستاذ غازي في جامعة قائد العزم في إسلام آباد التي تخرج فيها وحصل على شهادة ماجستير في التاريخ في 1987-1988 "كان طالبا معتدلا كسائر الطلاب". وما زالت صورة له ولزملائه معلقة على حائط الجامعة.

وأضاف أن طول لحيته كان عاديا مقارنة مع اللحية الطويلة التي أطلقها غازي (43 عاما) على غرار الإسلاميين.

وبعد أن تخرج في الجامعة تزوج غازي امرأة من أسرة متواضعة ومعتدلة، وكان يعيش حياة على النمط الغربي وتوظف في وزارة التربية ثم عمل لحساب منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو).

وعاد أحد أصدقائه بالذكريات إلى أيام الجامعة وقال: كان غازي صاحب نكتة، وغالبا ما كان يتحدث بالإنجليزية، كان طالبا نشيطا وكنا نراه بصحبة نساء.

"
عاد أحد أصدقائه بالذكريات إلى أيام الجامعة وقال كان غازي صاحب نكتة وغالبا ما كان يتحدث بالإنجليزية، كان طالبا نشيطا وكنا نراه بصحبة نساء
"
وتعرض غازي لانتقادات شديدة من قبل والده عبد الله عزيز الذي كان يتولى إدارة المسجد الأحمر، لتحرره المفرط. وكان الوالد اختار عبد العزيز شقيق عبد الرشيد وريثا له.

نقطة تحول
وفي 1998 قتل الوالد في المسجد برصاص رجل يشتبه بأنه كان ينتمي إلى حركة إسلامية منافسة. وكانت هذه الحادثة النقطة التي قلبت شخصية غازي رأسا على عقب فانضم إلى شقيقه في قيادة المسجد الأحمر وأصبح معاونه. وطور غازي علاقاته مع الجهاديين المناهضين للسوفيات في أفغانستان المدعومين من أجهزة الاستخبارات الباكستانية.

ولدى وقوع هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة تغيرت شخصية غازي تماما. وأفادت مصادر أمنية بأنه كان يقيم علاقات وثيقة مع ناشطين موالين لطالبان وأطلق حملة لمعارضة قرار الرئيس الباكستاني برويز مشرف بدعم الولايات المتحدة في غزوها لأفغانستان.

وذكر زملاء له أنه نجا في 2004 من اعتداء وأنه منذ ذاك لم يعد يفارق رشاشه الكلاشنيكوف حتى خلال الليل.

ويقول أحد زملائه "ترون دائما رشاشا إلى جانبه وفي سيارته وفي المدرسة القرآنية".

ويناضل غازي وشقيقه عزيز لتحويل باكستان إلى دولة إسلامية. وقال في مقابلة أجريت معه في مايو/ أيار "لسنا معارضين فقط لمشرف كشخص بل إننا نرفض النظام القائم برمته".

المصدر : الفرنسية