المراقب العام لإخوان الأردن سالم فلاحات ندد بالهجوم على المسجد الأحمر (رويترز)

اعتبرت الولايات المتحدة أن هجوم الجيش الباكستاني على المتحصنين داخل المسجد الأحمر في إسلام آباد شأن داخلي باكستاني.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ستانزل "من الواضح أن خطر التطرف حقيقي في عدد من مناطق العالم، لكن العملية (في المسجد الأحمر) شأن يخص الحكومة الباكستانية".

في المقابل ندد القائد العسكري لحركة طالبان الأفغانية الملا منصور داد الله بما سماه الهجوم على المسجد الأحمر في إسلام آباد حيث قتل خمسون من المتحصنين داخله بينهم قائدهم عبد الرشيد غازي وثمانية من أفراد الجيش وفق المتحدث العسكري الباكستاني.
 
ودعا الملا داد الله في اتصال هاتفي مع مراسل الجزيرة في إسلام آباد الشعب الباكستاني إلى مقاومة حكومته وشن عمليات عسكرية ضدها في أنحاء باكستان.

في هذا السياق أدان المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن سالم فلاحات اقتحام المسجد الأحمر بهذه الطريقة "المؤلمة"، وقال لوكالة الصحافة الفرنسية "من المؤسف أن تنتهك حرمة الأماكن المقدسة بهذه الطريقة الخاطئة وأن يستهان بأرواح الأطفال والنساء والأبرياء" المتحصنين داخل المسجد.

وأضاف أنه كان يأمل أن تعود باكستان إلى عمقها الإسلامي والعربي وأن تبتعد عما أسماه التوجيه الخارجي ونيل رضا أميركا بحجة محاربة "الإرهاب".
 
ومن جانبه اعتبر الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد أن الطريقة التي أقدمت عليها الحكومة الباكستانية لحل أزمة المسجد الأحمر  معالجة خاطئة للمشكلة "بغض النظر عن الأسباب والدوافع واختلافنا مع المنهج السياسي والفكري للمجموعة التي قيل إنها تتحصن في المسجد".
 
وأشار إلى أنه كان بالإمكان التفاوض والحوار لحل المشكلة وعدم اللجوء إلى  القوة لأن المعالجة العسكرية والأمنية -طبقا لبني ارشيد- تقود باستمرار إلى توترات، محذرا من أن حسم المشكلة عسكريا لا يعني حسمها في المجتمع  الباكستاني، "وهذا من شأنه أن يحفز بقية أعضاء المجموعة على القيام بأعمال ثأرية وانتقامية باكستان في غنى عنها".
 
تحذير أميركي
 واشنطن حذرت من هجمات انتقامية
تستهدف شرطة باكستان وجيشها (الفرنسية)
وعلى خلفية التطورات الدامية في المسجد الأحمر نصحت السفارة الأميركية في إسلام آباد المواطنين الأميركيين بتقييد تحركاتهم في المنطقة الشمالية الغربية من باكستان خصوصا في مدينة بيشاور عاصمة إقليم سرحد.
 
وحذرت ممن أسمتهم "عناصر إرهابية" في منطقة بجاور القبلية هددوا بشن هجمات تستهدف مؤسسات الحكومة والجيش والشرطة في المنطقة انتقاما لحصار واقتحام المسجد الأحمر.
 
من جانبه وجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون نداء اليوم من أجل التوصل إلى حل سلمي ينهي أزمة المسجد في إسلام آباد. وأعرب خلال مؤتمر صحفي في بروكسل عن قلقه الشديد بخصوص المواجهة الدائرة بين الطلبة المتحصنين في المسجد وقوات الجيش والأمن.
 
وأضاف بان "أناشد بإخلاص لحل هذه القضية سلميا بما يعكس الشق المتعلق بحقوق الإنسان".

المصدر : وكالات