باكستان تعلن إخماد تمرد المسجد الأحمر وقتل قائده
آخر تحديث: 2007/7/11 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/11 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/26 هـ

باكستان تعلن إخماد تمرد المسجد الأحمر وقتل قائده

الجيش الباكستاني أعلن قتل عبدالرشيد غازي وبقاء جثته بالمسجد الأحمر (الفرنسية)

انتهت عملية التمرد بالمسجد الأحمر في إسلام آباد بمقتل زعيم المتحصنين داخله عبد الرشيد غازي ونحو 50 من رفاقه واستسلام الباقين بعد مواجهات مع قوات الأمن استمرت سبعة أيام.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية جواد شيما إن غازي قتل أثناء اشتباك مع قوات الأمن تلا تحديد مكانه في الطابق السفلي من المبنى مع أربعة أو خمسة ناشطين كانوا يواصلون إطلاق النار. وأضاف أن جثة غازي لازالت في المبنى وأن عمليات تمشيط تتواصل ببعض أقسامه.

ويكون المتحدث الباكستاني عاد بذلك عن الرواية التي أعطاها سابقا وأشارت إلى مقتل غازي برصاص الناشطين أنفسهم.

وكانت القوات الباكستانية قد نفذت عملية اقتحام لمبنى المسجد الأحمر فجرا واشتبكت مع النشطاء المتحصنين فيه ما أدى إلى مقتل ثمانية جنود وإصابة 29 آخرين إضافة إلى نحو 50 طالبا مسلحا.

ونفى مدير العلاقات في الجيش الباكستاني الجنرال وحيد أرشاد في وقت سابق تقارير تحدثت عن استخدام غاز الأعصاب أثناء اقتحام المسجد الذي كان يتحصن فيه طلبة مسلحون من أتباع غازي.

وأشار إلى أن العملية التي أسميت "عملية السكوت" نفذت في مجمع يضم أكثر من 75 غرفة وطبقات تحت الأرض وساحات ويحميه طلبة مسلحون ومدربون جيدا.

تشودري (يمين) أعرب عن أسفه لفشل الوساطة مع متمردي المسجد الأحمر(رويترز)
وقال إرشاد للصحافيين إن القوات دخلت إلى المسجد من الجهتين الجنوبية والغربية كما قامت بتطهير أقسام كبيرة منه، مضيفا أن المتحصنين داخله ابدوا مقاومة عنيفة واستخدموا الأسلحة الخفيفة والقنابل الحارقة. وأشار إلى أن حوالي 25 طالبا تمكنوا من الفرار من المسجد منذ بدء العملية.

وقال وزير الداخلية أفتاب أحمد خان شيرباو إن المقاتلين حفروا ملاجئ في المسجد واستخدموا مناراته لإطلاق النار على قوات الأمن.

من جهته اتهم وزير الإعلام محمد علي دوراني النشطاء المتحصنين بالمسجد بإطلاق النار على الرهائن الذين حاولوا الفرار من المسجد. وقال إن عشرات الأطفال أنقذوا من قبضة "المتشددين". وأضاف أن سياسة الحكومة "الحصيفة" أدت إلى إنقاذ أرواح حوالي 1250 شخصا.

ونسبت الوكالة الباكستانية الرسمية إلى مصادر لم تسمها قولها إن قوات الأمن ألقت القبض على زوجة عبد الرشيد وابنته.

فشل الوساطة
وجاءت عملية الجيش بعد إعلان الحكومة فشل جهود الوساطة الأخيرة التي قادها رئيس الوزراء الأسبق زعيم حزب الرابطة الإسلامية الحاكم تشودري شجاعت حسين إلى جانب عدد من العلماء لإنهاء الأزمة.

متظاهرون في مولتان تضامنا مع تمرد عبدالرشيد غازي(رويترز) 

وأعرب تشودري عن خيبة أمله لفشل الوساطة. وقال "لم اشعر بخيبة أمل في حياتي كما في هذه المرة، لكنني أغادر هذا المكان باكتئاب شديد". وأضاف انه لسوء الحظ لم يتحقق أي اختراق رغم المفاوضات التي استمرت 11 ساعة.

وكانت الأزمة قد انفجرت في 3 يوليو/ تموز الجاري بعد اقتحام ناشطي المسجد لمقر أمني واحتجاز رجال أمن رهائن تبعتها اشتباكات أوقعت نحو 80 قتيلا. وتخلل ذلك فرض حصار على المسجد وتظاهرات لأنصار غازي في الخارج.

تظاهرات
وفي تداعيات حصار المسجد قام نحو 100 من مسلحي القبائل وطلبة المدارس الدينية في مدينة باتاغرام شمال غرب البلاد بقطع طريق يصل البلاد بحدودها المشتركة مع الصين حسب ما أفادت الشرطة الباكستانية.

وفي مدينة مولتان شرق البلاد تظاهر نحو 500 من طلبة المدارس الدينية مرددين شعارات مناهضة للرئيس برويز مشرف.

المصدر : وكالات