لافتة عليها صورة الرئيس الغاني وخريطة القارة الأفريقية في أكرا (الفرنسية)

يدرس القادة الأفارقة في قمة تبدأ اليوم الأحد في غانا وتدوم ثلاثة أيام مقترح إقامة ولايات متحدة أفريقية, وهي فكرة تحظى بدعمهم لكنهم يختلفون حول وتيرة التنفيذ التي يجب اتباعها.
 
ودافع تقرير للاتحاد الأفريقي العام الماضي عن فكرة الولايات الأفريقية بحلول 2015, ودعا إلى تحويل المنظمة الحالية إلى حكومة قارية.
 
ويدافع الزعيم الليبي معمر القذافي بشدة عن هذه الفكرة, لكنه يدعو إلى تنفيذها فورا, وقرر الانتقال إلى أكرا برا ليحشد الدعم لهذا المشروع الذي هو في الحقيقة من بنات أفكار الزعيم الغاني الراحل كوامي نكروما قبل نصف قرن تقريبا.
 
مواطنة قارية
ودعت نحو مائة منظمة حقوقية من كل أنحاء القارة القادة الأفارقة إلى فتح الحدود والسماح بحركة الأشخاص والممتلكات ليجعلوا تحقيق فكرة الولايات الأفريقية المتحدة ممكنا, بعد ست سنوات من إنشاء الاتحاد الأفريقي.
 
ودعت المنظمات إلى إلغاء التأشيرة بين دول القارة ورفع الحواجز التجارية في قارة تعتبر شبكات النقل فيها من بين الأكثر تأخرا في العالم, قائلين إنه "دون مواطنة قارية فإن فكرة الحكومة القارية لا معنى لها".
 
كما دعوا إلى اعتماد نظام الانتخاب المباشر في القارة في اختيار أعضاء برلمان أفريقي بدءا من 2009 يحل بدل البرلمان الحالي الذي ينتمي أعضاؤه إلى البرلمانات الوطنية ومهمته استشارية أساسا.
 
غير أن أغلب قادة القارة يفضلون الانتقال خطوة خطوة إلى ولايات أفريقية متحدة.
 
الأساس قبل السقف
وقال وزير خارجية زامبيا مونديا سيكاتانا "عندما تبني بيتا عليك البدء بالأساسات لا السقف", مضيفا "لقد قلنا له (القذافي) يجب التروي".
 
وقالت مصادر إن جنوب أفريقيا ودول شمال أفريقيا من الدول التي تعارض الفكرة التي تحتاج إلى ضبط معاييرها أولا كما يقول الخبير الغاني في شؤون الحكم فرانسيس آبيا.
 
وأشار آبيا على هامش منتدى نظمته الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا (نيباد) إلى هيئة المراجعة الأفريقية النظيرة –وهي هيئة أنشئت لينتقد القادة الأفارقة بعضهم بعضا- متسائلا "لكن ما هي آخر مرة انتقد فيها القادة الأفارقة بعضهم؟".
 
فبعد ست سنوات من إنشائها انضم إلى الهيئة أقل من نصف دول القارة, ولم تراجع إلا ملفات خمس دول بينها غانا وكينيا.
 
وستكون ملفات القارة الساخنة على بساط البحث وبينها ملف دارفور, لكن في غياب الرئيس السوداني عمر البشير الذي سيكتفي بمخاطبة القمة عبر الأقمار الصناعية بسبب وفاة مستشاره لشؤون الإقليم مجذوب الخليفة.

المصدر : وكالات