طفل يعالج في مستشفى بهلمند من جروح أصيب بها في غارة للناتو (رويترز)
 
أقر حلف الناتو في أفغانستان بسقوط مدنيين أفغان قتلى في غارات شنها أمس على قرية حيدر آباد في إقليم غريشك بولاية هلمند الجنوبية لكنه اعتبر التقديرات الأفغانية التي تحدثت عن عشرات القتلى مبالغا فيها.
 
وقال الناطق باسم القوة الدولية للمساعدة الأمنية (إيساف) الرائد جون توماس إنه لا يملك معلومات "تثبت أرقاما بهذه الضخامة", دون تقديم حصيلة لقتلى الغارات من المدنيين, مضيفا أن "مقاتلي العدو هم من يتعمدون إطلاق النار عندما يكون المدنيون إلى جانبهم".
 
كما قال ناطق باسم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة إن القوات الأفغانية وقوات التحالف "أطلقت النار على مواقع تُعرف عليها بدقة", ودمرت كاملة, لكنه أكد "العثور على بقايا أشخاص يبدون مدنيين بين مقاتلي التمرد".
 
وتحدث مسؤول عسكري غربي لم يشأ كشف هويته عن ثمانية قتلى, وهي حصيلة بعيدة تماما عن تلك التي قدمها مسؤولون أفغان قدروا القتلى بالعشرات لكنهم لم يتفقوا على رقم واحد.
 
وتحدث قائد إقليم غريشك دور علي شاه عن 65 قتيلا مدنيا بينهم نساء وأطفال و35 من طالبان, لكن مسؤولا محليا آخر في ولاية هلمند هو محمد داود تحدث عن 30 إلى 37 قتيلا.
 
وقال قائد شرطة هلمند محمد حسين إن المعركة بدأت عندما حاول مقاتلون من طالبان نصب كمين لقوة أميركية أفغانية مساء الجمعة ثم فروا إلى قرية حيدر آباد للاختباء.
 
وأعلنت الشرطة الأفغانية الأسبوع الماضي مقتل 25 مدنيا في غارات بالمنطقة نفسها.
 
الحصيلة الأثقل
وإذا تأكدت الحصيلة الأفغانية فستكون من بين الأثقل منذ الإطاحة بطالبان عام 2001.
 
وقتل زهاء 300 مدني في عمليات تقودها قوات أجنبية منذ مطلع العام وفق مسؤولي الحكومة الأفغانية وسكان ومنظمات إغاثة، ولقي عشرات آخرون مصرعهم في هجمات أو تفجيرات شنتها طالبان.
 
واتهم الرئيس الأفغاني القوات الأجنبية بالاستهتار بحياة الأفغان, لكنه اتهم أيضا طالبان باستعمال المدنيين دروعا بشرية.
 
وحمل وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر الذي يزور كابل طالبان المسؤولية باستخدام تكتيكات يصعب معها تلافي سقوط قتلى مدنيين حسب قوله.
 
وقال داونر إن إيساف تبذل جهدها لمنع وقوع قتلى مدنيين, وإن "أي شخص تحدوه النية الحسنة لا يمكنه أن يقارن بين ما يقوم به الناتو وما تقوم به طالبان".
 
من جهة أخرى لقي جندي بريطاني مصرعه أمس في معركة مع طالبان في منطقة سانغين في هلمند, ليرتفع إلى 62 عدد قتلى الجيش البريطاني منذ نوفمبر/تشرين الأول 2001.
 
كما أصيب مراسل الجزيرة ولي الله شاهين وسائقه بجروح طفيفة في إطلاق نار على سيارتهما في منطقة شاهجوي بولاية زابل بينما كانا في طريقهما إلى قندهار.

المصدر :