سيرغي لافروف دعا واشنطن لتجميد مفاوضاتها مع التشيك وبولندا (الفرنسية-أرشيف)

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن من شأن مشروع الدرع الأميركي المضاد للصواريخ -الذي تنوي واشنطن نشره في كل من التشيك وبولندا- أن يعقد "بصورة كبيرة" الجهود الرامية إلى تسوية الملف النووي الإيراني.

وطالب لافروف حسب ما أوردته وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء، الولايات المتحدة بتجميد مفاوضاتها مع الدولتين المذكورتين أثناء فترة دراسة المقترح الروسي البديل بإنشاء درع صاروخي مشترك بين واشنطن وموسكو في قاعدة غابالا بجمهورية أذربيجان.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش شكر أمس بولندا على قبولها أن تكون قاعدة لنظام الدرع الصاروخي، موجها إشارة إلى عزمه المضي قدما في الخطة بغض النظر عن العروض التي تقترحها موسكو.

خطورة مشتركة
ومن جهته قال رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الدوما (البرلمان) الروسي قسطنطين كوساتشوف إن نشر درع الدفاع الصاروخي الأميركي في أوروبا الشرقية رغم اقتراح روسيا استخدام محطة الرادار في أذربيجان سيعني أن هذه المنظومة موجهة ضد روسيا.

ونقلت وكالة أنباء نوفوستي عن كوساتشوف قوله إن هذا سيكون دليلا على أن الأميركيين غير قادرين على التفكير وفقا للمعايير الإستراتيجية للعالم المعاصر، "حيث روسيا والولايات المتحدة لا تشكلان خطورة على بعضهما، وحيث تكون الخطورة الحقيقية مشتركة".

بوش شكر بولندا على قبولها استقبال الدرع الصاروخي الأميركي (الفرنسية-أرشيف)
وصرح كوساتشوف من قبل للوكالة نفسها يوم الجمعة بأن رد واشنطن على اقتراح موسكو سيكشف الدوافع الأميركية الحقيقية لنشر درعها الصاروخي في كل من التشيك وبولندا.

اقتراحات أخرى
وأكد أن أي رفض أميركي للاقتراح الروسي سيبين "أن الهدف الحقيقي لواشنطن لا يتمثل في مواجهة التهديدين الإيراني والكوري الشمالي وإنما ردع القدرات النووية الروسية".

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح، بالإضافة إلى قاعدة غابالا، إمكانية إقامة النظام الدفاعي المضاد للصورايخ في دول تابعة لحلف شمال الأطلسي مثل العراق أو تركيا أو إقامة منصات عائمة في البحر معدة لهذا الغرض.

وتثير الخطط الأميركية بنشر درع صاروخي في بولندا والتشيك غضب روسيا التي ترى أنها مستهدفة بهذه الخطوة، بينما تصر واشنطن على أن الدرع يهدف للحماية من أي هجوم صاروخي محتمل من إيران أو كوريا الشمالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات