مناطق أمنية تركية قرب الحدود وأكراد العراق يحذرون
آخر تحديث: 2007/6/8 الساعة 01:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/8 الساعة 01:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/23 هـ

مناطق أمنية تركية قرب الحدود وأكراد العراق يحذرون

تركيا دفعت مؤخرا بتعزيزات عسكرية كبيرة قرب الحدود العرقية (الفرنسية-أرشيف)

قرر الجيش التركي إقامة ثلاث مناطق أمنية جديدة محاذية للحدود مع العراق في جنوب شرق البلاد، وذلك في إطار عملية واسعة ضد متمردي حزب العمال الكردستاني، فيما أشار قائد أركان الجيش التركي إلى أن قواته تنتظر تعليمات من الحكومة لشن عملية عبر الحدود في شمال العراق.
 
وطبقا لبيان نشره الجيش التركي على موقعه على الإنترنت فإن المناطق الأمنية التي وصفها بالمؤقتة ستقام لمدة ثلاثة أشهر بين التاسع من يونيو/ حزيران الجاري والتاسع من سبتمبر/ أيلول القادم في مناطق سيرت وسرناك وهكاري القريبة من الحدود العراقية.
 
ورغم أن الجيش التركي لم يورد تفاصيل أخرى عن معنى المناطق الأمنية المؤقتة أوضح مصدر مقرب منه أن نقاط تفتيش ستقام في هذه المنطقة وسيمنع المدنيون من الوصول إليها، فيما ذكرت تقارير صحفية تركية أن تحليق الطيران المدني سيحظر في تلك المناطق.
 
وتزامن هذا التطور مع تصريحات لقائد أركان الجيش التركي الجنرال يشار بيوكانيت نقلتها محطتا (إن تي في) الخاصة و(سي إن إن ترك) أكد فيها حاجة الجيش لتوجيهات الحكومة لشن عملية عسكرية بشمال العراق ضد قواعد متمردي حزب العمال الكردستاني.
 
وطالب الجنرال يشار بيوكانيت الحكومة بالحصول على تفويض من البرلمان للجيش التركي لشن عملية عسكرية عبر الحدود ضد المتمردين الأكراد.
 
ويحشد الجيش التركي منذ أسابيع تعزيزات كبيرة من قواته قرب الحدود مع العراق في مؤشر على ما يبدو لعلمية عسكرية وشيكة. ونفت كل من أنقرة وبغداد أمس أنباء عن توغل المئات من الجنود الأكراد في شمال العراق.
 
وتضغط تركيا منذ فترة طويلة على الولايات المتحدة والعراق لحملهما على التصدي لحزب العمال الكردستاني، مهددة بشن عمليات عبر الحدود ضد قواعد المتمردين.
  
تحذير كردي
جلال الطالباني ومسعود البارزاني حذرا تركيا مجددا من شن أي عملية عسكرية (الجزيرة نت-أرشيف)
في سياق متصل حذر قادة أكراد العراق مجددا تركيا من شن عملية عسكرية داخل الأراضي العراقية. وقال الرئيس العراقي جلال الطالباني -وهو كردي- إن العراق لن يقبل أي تدخل خارجي وسيدافع بكل الوسائل عن سيادته واستقلاله.
 
وأعرب الطالباني في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني عن أمله بعدم حدوث أي اجتياح وأن تسلك تركيا سبيل الحوار والتفاوض لحل جميع القضايا، مشيرا إلى وجود لجنة ثلاثية أميركية تركية عراقية مسؤولة عن هذه الأمور.
 
من جانبه قال البارزاني إن التهديد التركي إن حصل فسيكون تجاوزا للسيادة العراقية وليس فقط على الأكراد. كما رفض الشروط التي وضعتها أنقرة للتصدي لحزب العمال الكردستاني، لكنه أكد استعداد الأكراد لمساعدة تركيا إذا انتهجت حلا سلميا للأزمة.
 
يأتي ذلك ردا على تصريحات تركية باستعدادها لمحاورة زعماء كردستان العراق في حال اتخاذهم إجراءات ضد عناصر حزب العمال الكردستاني المتمركزين في مناطقهم. 
 
تمسك بكركوك
"
تنص المادة 140 من الدستور العراقي على تطبيع الأوضاع وإجراء إحصاء سكاني واستفتاء في كركوك وأراض أخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 31 ديسمبر/ كانون الأول 2007
"
وفي شأن كردي آخر قال الرئيس العراقي إن قبول الأكراد بأي تعديلات في الدستور رهن بإبقاء المادة رقم 140 الخاصة بتطبيع الوضع في كركوك كما هي، مشيرا إلى أنه تحدث بهذا الخصوص مع المسؤولين الأميركيين الذين أيدوا تطبيق هذه المادة بالتدريج.
 
وتنص المادة 140 على "تطبيع الأوضاع وإجراء إحصاء سكاني واستفتاء في كركوك وأراض أخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 31 ديسمبر/ كانون الأول 2007".
 
من جهته قال البارزاني إن الأكراد لن يبقوا متفرجين أمام  "الإرهاب الذي يستهدف الأكراد" في المناطق الخارجة عن سلطة الإقليم. لكنه في نفس الوقت شدد على أهمية عدم التصرف بشكل تندلع بموجبه حرب كردية عربية.
  
ويطالب الأكراد بإلحاق كركوك بإقليم كردستان في حين يعارض التركمان والعرب ذلك. وقد أعلنت أنقرة مرارا رفضها أي تغيير في التركيبة الديموغرافية للمدينة خاصة المس بأوضاع التركمان.
 
وكانت اللجنة العليا المعنية بتطبيق المادة 140 قررت مطلع العام الجاري "إعادة العرب الوافدين إلى كركوك إلى مناطقهم الأصلية وسط وجنوب العراق ومنحهم تعويضات مالية مناسبة".
 
وأشار أحد مسؤولي اللجنة حينها إلى أن عدد العائلات العربية الراغبة في مغادرة المدينة إلى مناطقها الأصلية يبلغ أكثر من 12 ألف عائلة. ويبلغ تعداد سكان كركوك أكثر من مليون نسمة هم خليط من التركمان والأكراد والعرب مع أقلية كلدو-آشورية.
المصدر : وكالات