ميركل التقت بوش سعيا لتقليص هوة الخلاف معه بشأن التغيير المناخي (الفرنسية) 

تنطلق اليوم قمة مجموعة الثماني في منتجع هيليغندام الألماني حيث ينتظر أن يؤثر التوتر القائم بين روسيا والولايات المتحدة على اجتماعاتها رغم أنه ليس مدرجا رسميا على جدول الأعمال.

وسيصفي الرئيس الأميركي جورج بوش ونظيره الروسي فلاديمير بوتين حساباتهما في لقاء على انفراد الخميس بشأن حرب كلامية في الأيام الماضية عن التطور الديمقراطي في روسيا ونشر الدرع الصاروخي الأميركي في أوروبا الشرقية.

ومن المتوقع أن تبحث القمة العديد من الملفات في مقدمتها تغير المناخ، وهي أولوية المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي دعت مجددا الدول الأعضاء في مجموعة الثماني إلى التحرك بحزم في مواجهة ارتفاع درجات حرارة الارض.

والتقت ميركل اليوم الرئيس الأميركي في محاولة لتضييق هوة الخلافات في هذا الملف مع استمرار تمسك بوش بأن تكون أي مفاوضات بشأن البيئة خارج إطار الأمم المتحدة، وهو ما ترفضه برلين.

وفي السياق أعلن مسؤول أميركي أن البيان الختامي للقمة لن يتضمن هدفا شاملا على المدى الطويل لخفض انبعاث غازات الدفيئة، كما كانت تريد ألمانيا.

وأوضح جيم كونوتون المسؤول في الإدارة الأميركية بشأن البيئة أن الولايات المتحدة لا تزال متمسكة بأن يكون الهدف الشامل على المدى الطويل لخفض انبعاث غازات الدفيئة موضع مناقشات خلال الأشهر الـ18 مع الدول الرئيسية المسؤولة عن انبعاث غازات الدفيئة.

وترغب ألمانيا في تحديد أهداف ملزمة لخفض انبعاثات الغازات المسببة الانحباس الحراري، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة.

لكن الدولة المضيفة لها حلفاء، فاليابان تريد خفض تلك الانبعاثات في العالم إلى النصف بحلول 2050. والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أيضا يوافق على تحديد أهداف بالأرقام.

ملفات أخرى

مناهضو العولمة تظاهروا للمطالبة بعالم أكثر عدلا (الفرنسية)
وينتظر أن تبحث القمة أيضا مستقبل التجارة العالمية وإمكانية مضاعفة المساعدات المقدمة إلى أفريقيا بحيث تبلغ خمسين مليار دولار بحلول عام 2010.

لكن القمة لن تتأخر في تناول التوتر الجيوسياسي في عدة مناطق والمدرج رسميا في برنامج الخميس في جلسة عمل حول مائدة الغداء. وسيتم التطرق إلى الحد من الانتشار النووي وبالخصوص لإيران وكوريا الشمالية.

كما ستبحث الدول الثماني نزاع دارفور غربي السودان الذي أوقع مئتي ألف قتيل، حسب أرقام الأمم المتحدة.

وفي البرنامج أيضا قضية كوسوفو حيث يقابل دعم الدول الغربية استقلاله تحت مراقبة دولية رفض صربيا وروسيا.

إجراءات أمنية
وقبيل بدء أعمال القمة، حاول متظاهرون مناهضون للعولمة الاقتراب من الحاجز الأمني المحيط بالموقع الذي ستعقد فيه، وبدؤوا برمي الحجارة.

وردت الشرطة باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين قدر عددهم بخمسة آلاف إلى ستة آلاف شخص. ويسعى هؤلاء المتظاهرون للفت الانتباه إلى مطالبهم الخاصة "بعالم أكثر عدلا".

المصدر : وكالات