وزير خارجية التشيك يستقبل بوش وعقيلته بمطار براغ (رويترز)

تجمع المئات من مواطني جمهورية التشيك في براغ مع وصول الرئيس الأميركي جورج بوش للاحتجاج على خطة أميركية لإقامة رادات في هذه الدولة الأوروبية الشرقية ضمن خطة الدرع الصاروخي التي تعارضها روسيا.

وردد المتظاهرون المنتمون إلى جماعات يسارية ونسوية شعارات مناهضة للخطة، التي تقول واشنطن إنها معدة لحماية حلفائها الأوروبيين من صواريخ قد تطلقها "دول مارقة" كإيران وكوريا الجنوبية.

وأتت الاحتجاجات مع وصول الرئيس الأميركي بوش إلى براغ مساء الاثنين في مستهل جولة أوروبية تستمر ثمانية أيام يلتقي خلالها 16 رئيسا، إضافة إلى مشاركته الأربعاء في قمة الدول الصناعية الثماني التي ستعقد في ألمانيا.

وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "عار عليك يا بوش لا للقواعد"، وكتب على أخرى "الرادارات تحمل رائحة الموت".

ومن المقرر أن يعقد بوش مباحثات مع الرئيس فاتسلاف كلاوس ورئيس الوزراء ميريك توبلانيك المؤيدين لمشروع إقامة قاعدة رادار أميركية على أراضي التشيك.

ومن المتوقع أيضا أن يلتقي الرئيس الأميركي مع رئيس الحزب الاجتماعي الديمقراطي المعارض جيري باروبيك الذي تعهد بالفعل بعدم تغيير موقف حزبه الرافض للمشروع.

ويغادر بوش ظهر اليوم براغ إلى هايليغندام وهي منتجع ألماني على بحر البلطيق حيث تعقد قمة الثماني الأربعاء بحضور قادة ورؤساء حكومات المجموعة وبينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

متظاهرون في براغ يحملون لافتات منددة بالدرع الصاروخي(الفرنسية)
وكان بوتين انتقد بشدة في تصريحات أدلى بها مؤخرا مشروع الدرع الصاروخي، وهدد بنصب صواريخ جديدة موجهة إلى أوروبا إذا أصرت واشنطن على نشر الدرع.

ومع أن الرئيس الروسي أكد أن رد فعل بلاده يهدد ببدء سباق للتسلح من جديد، فإنه قال إن موسكو لا تتحمل مسؤولية العواقب المترتبة على ذلك لأن واشنطن هي التي بدأت.

وتريد الولايات المتحدة نشر عشرة صواريخ اعتراضية في بولندا ونظام رادار متطورا في التشيك في إطار مشروع الدرع المضادة للصواريخ.

هادلي ورايس
وعلق مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي المرافق لبوش على تصريحات الرئيس الروسي بالقول "هنالك تصعيد كلامي". وأضاف "أن ذلك لا يبعث على الأمل، فنحن نريد حوارا بناء مع روسيا حول الموضوع مثلما كان الوضع في السابق".

من جانبها دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أثناء مشاركتها في مؤتمر إقليمي في عاصمة بنما الرئيس الروسي للتهدئة.

وقالت "هذا ليس الاتحاد السوفياتي ونحن بحاجة إلى تقليل الخطابات القائمة على النمط الذي كان متبادلا بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة". وأضافت "يجب أن ندرك أن الولايات المتحدة وروسيا تعيشان في حقبة مختلفة".

رايس التقت الرئيس البنمي مارتن توريخوس ودعت روسيا للتنبه إلى أنها ليست الاتحاد السوفياتي (رويترز)
وتابعت رايس "أن البدء بتهديد الأوروبيين لن يقدم مساعدة لأحد"، ووجهت كلامها للرئيس الروسي قائلة "لا يمكنك تهديد أوروبا التي لا يمكن فصلها عن الولايات المتحدة".

بريطانيا ترد
وفي لندن سارعت الحكومة البريطانية للإعراب عن قلقها من التهديدات الروسية، وقالت إن الاتحاد الأوروبي لن يتردد في التعبير عن رفضه لهذه التهديدات.

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن بلاده وأوروبا ترغبان بحوار بناء مع موسكو، مشيرا إلى أن طبيعة العلاقة بين الجانبين ستتحدد وفقا لمواقفهما المستقبلية.

ودافع المتحدث عن الخطط الأميركية لنشر الدرع الصاروخي، وقال إن ذلك يهدف إلى التصدي إلى من سماها الدول المارقة.

المصدر : وكالات