ديل بونتي (يسار) في لقاء سابق مع رئيس وزراء صربيا كوستونيتسا (رويترز-أرشيف)

حلت المدعية العامة في محكمة الجنايات الدولية ليوغوسلافيا السابقة كارلا ديل بونتي ببلغراد لتقييم مدى تعاون السلطات الصربية مع أجهزة المحكمة الدولية لإلقاء القبض على مسؤولين صرب ملاحقين بشأن جرائم حرب.

وخلال الزيارة التي تستغرق أربعة أيام ستجري ديل بونتي محادثات مع الرئيس بوريس تاديتش ورئيس الوزراء فيوتسلاف كوستونيتسا وأكبر مسؤولي أجهزة الاستخبارات المكلفين مطاردة الفارين من وجه القضاء الدولي والمتهمين بارتكاب جرائم حرب.

ويعتبر التقرير الذي سترفعه ديل بونتي بعد الزيارة حاسما لتحديد موعد استئناف مفاوضات التقارب مع الاتحاد الأوروبي التي سبق الاتفاق عليها بعد اعتقال الجنرال السابق من صرب البوسنة زدرافكو توليمير شريك أحد الزعيمين العسكريين لصرب البوسنة الجنرال راتكو ملاديتش المتهم بارتكاب مذبحة سربرنيتشا عام 1995.

وستحدد المفوضية الأوروبية هذا الموعد "على ضوء" زيارة ديل بونتي كما أعلنه المفوض الأوروبي المكلف توسيع الاتحاد أولي ريهن، مرجحا أن يكون "مطلع يونيو/حزيران".

وقال وزير العمل الصربي راسم لياييتش المكلف التعاون مع محكمة الجنايات الدولية إنه "من المهم جدا بالنسبة لصربيا أن يكون تقرير (ديل بونتي) إيجابيا لإعادة فتح باب المفاوضات حول اتفاق استقرار وشراكة مع الاتحاد الأوروبي".

وكان الاتحاد الأوروبي قد علق في مايو/أيار 2006 محادثاته لعدم تعاون بلغراد مع محكمة الجنايات الدولية وخصوصا عدم توقيف زعيم صرب البوسنة العسكري السابق راتكو ملاديتش.





ديل بونتي شددت مرارا على ضرورة إلقاء القبض على راتكو ملاديتش (رويترز-أرشيف)
اعتقال ملاديتش
ورغم أن اعتقال ملاديتش لم يعد شرطا للمناقشات بين بروكسل وبلغراد، فيفترض أن تشدد ديل بونتي على أن يتم بسرعة اعتقال ملاديتش بالإضافة إلى القائد السياسي السابق لصرب البوسنة رادوفان كراديتش.

كما تأتي زيارة ديل بونتي عقب اعتقال زدرافكو توليمير وهو أول متهم من محكمة الجنايات الدولية يعتقل منذ أكثر من سنة، وإنشاء مجلس للأمن الوطني يضم مسؤولي الأجهزة المكلفة مطاردة الفارين.

إلا أن اعتقال توليمير أثار بعض الجدل في صربيا حيث أكد الحزب الراديكالي الصربي (القومي المتطرف) أن السلطات كانت في الواقع تنتظر الوقت المناسب -أي زيارة ديل بونتي- لاعتقال توليمير رغم أنها كانت تعلم منذ وقت طويل مكان اختبائه.

وفي هذا السياق رفع الآلاف من الناجين من مذبحة سربرنيتشا قضية على منظمة الأمم المتحدة والحكومة الهولندية لما سموه فشلهما في حماية المدنيين من القوات الصربية التي اقتحمت البلدة عام 1995 وقتلت نحو ثمانية آلاف مسلم.

من جهة أخرى قال مصدر قضائي إنه يتوقع أن تفتح السلطات الصربية تحقيقا حول مقبرة جماعية يعتقد أنها تضم ضحايا القتال الذي شهده إقليم كوسوفو بين عامي 1998 و1999.

المصدر : وكالات