تايلور يغيب عن محاكمته ويطعن في شرعيتها
آخر تحديث: 2007/6/4 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/4 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/19 هـ

تايلور يغيب عن محاكمته ويطعن في شرعيتها

تايلور في أولى جلسات الادعاء بلاهاي في يوليو/تموز الماضي  (الفرنسية-أرشيف)

قاطع الرئيس الليبيري السابق تشارلز تايلور جلسة محاكمته التي بدأت اليوم في لاهاي قائلا إن المحكمة الخاصة بسيراليون التي تنظر في تهم جرائم الحرب الموجهة إليه لا توفر شروط المحاكمة العادلة.
 
وقال تايلور في رسالة إلى المحكمة قرأها محاميه كريم خان "لدي اعتقاد بأنني لن أتلقى محاكمة عادلة أمام المحكمة الخاصة في هذه المرحلة, ويتوجب علي أن أرفض حضور الجلسات", معتبرا أن حضوره سيكون ورقة توت تستر لا شرعية المحكمة.
 
وأضاف تايلور -ثاني رئيس يمثل أمام محكمة دولية بعد رئيس يوغسلافيا السابقة سلوبودان ميلوسوفيتش- أنه لا يمكنه المشاركة في "تمثيلية يحرم فيها شعبا ليبيريا وسيراليون من العدالة", واشتكى من كونه لم يحصل إلا على مستشار قانوني واحد مقابل تسعة للادعاء.
 
وقال كريم خان لأسوشيتد برس خارج المحكمة إن غياب موكله ليس مناورة من الدفاع، وإن "تايلور رأى في الأمر طريقا يقود إلى إدانته وقد مارس في هذه الظروف حقه في إنهاء تمثيلي وتمثيله هو".
 
غير أن رئيسة المحكمة جوليا سيبوتيندو قررت المضي في المحاكمة حتى مع غياب تايلور الذي يواجه 11 تهمة أنكرها تشمل تسليح وتدريب "الجبهة الثورية المتحدة" المسؤولة عن أكثر الجرائم فظاعة في سيراليون بين عامي 1991 2002 من اغتصاب وقتل وتقطيع للأوصال, مقابل تزويده بكميات غير معروفة من الماس الذي تزخر به البلاد.
 
تايلور يقتاد إلى مروحية نقلته إلى لاهاي (الفرنسية-أرشيف)
عام ونصف
وخصص اليوم الأول لمرافعة الادعاء, على أن تستأنف المحاكمة -التي يتوقع أن تستغرق 18 شهرا-  في الـ25 من الشهر الجاري حيث سيبدأ الشهود في المثول على أن تستر هوية بعضهم خوفا على حياتهم.
 
ويواجه تايلور -الذي طلبت سيراليون محاكمته في لاهاي خوفا من أنصاره- السجن المؤبد إن أدين بالتهم, وسيقضي عقوبته في سجن بريطاني وفق الصفقة التي نقلت بها المحكمة.
 
واشتكى كريم خان محامي تايلور من أنه لا يملك الوقت ولا الموارد ليرافع كما يجب عن موكله, كما قال إن تغيير مكان المحاكمة من سيراليون إلى لاهاي يؤثر على فرص إقامة محاكمة عادلة.
فظاعات
ولا ينكر الدفاع الفظاعات التي وقعت في سيراليون, لكنه ينكر أن يكون تايلور سلح مقاتلين أو وجه أوامر إليهم أو جند أطفالا, ويقول إن الادعاء لا يمكنه إثبات مشاركته في التهم التي تبدأ أحداثها عام 1996, وإن اتصالاته مع الجبهة الثورية الموحدة بعد هذا التاريخ كانت لنشر السلام الإقليمي.
 
وقالت بنت الرئيس الليبيري السابق التي نشأت في الولايات المتحدة واضطرت لمغادرة الجامعة للتفرغ لقضية أبيها إن تايلور "كان ضحية ما قام به الآخرون".
 
وتكمن الصعوبة في إثبات مشاركة تايلور في الجرائم بشكل مادي، على حد قول إليز كيبلر من منظمة هيومن رايتس ووتش والذي يصف هذه القضايا بالصعبة والمعقدة.
 
وكان يفترض أن يمثل تايلور، الذي سلمته نيجيريا حيث لجأ بعد الإطاحة به عام 2003، للمحاكمة في سيراليون حيث أنشئت محكمة خاصة للنظر في جرائم الحرب الأهلية، لكن الحكومة طلبت نقلها إلى لاهاي خوفا من أعمال انتقامية لأنصاره.
المصدر : وكالات