الشرطة دعت المواطنين إلى الإبلاغ عن أي معلومات تفيد التحقيق (الفرنسية)

بدأت الشرطة البريطانية حملة أمنية واسعة للقبض على المسؤولين عن السيارتين المفخختين اللتين عثر عليهما وسط العاصمة لندن، بينما تباينت الاتهامات ولم تستبعد مسؤولية تنظيم القاعدة عن ذلك رغم عدم وجود ما يشير إليه حتى الآن.  

وتشهد لندن استنفارا أمنيا حيث أغلقت الشوارع الرئيسية عقب العثور على المفخختين في منطقة الملاهي الليلية فجر الجمعة، وتواصل الشرطة دراسة الصور الملتقطة من كاميرات منصوبة في الشوارع المحيطة بالمكان.

ودعا بيتر كلارك رئيس شعبة مكافحة الإرهاب في سكوتلانديارد المواطنين إلى الاتصال بالشرطة في حال توفر أي معلومات لديهم أو الاشتباه في شيء ما، ورفض توجيه اتهام لأي جهة قبل انتهاء التحقيقات الحالية.

من جهته أشار روي رام المسؤول السابق في سكوتلانديارد إلى أن الشرطة ستستفيد من مجموعة أدلة وجدت في مكان السيارتين مثل عينات شعر وجلد قد تساهم في تحديد هوية المشتبه فيهم.

وحول تفاصيل العملية أوضح كلارك أن السيارتين من نوع مرسيدس وبهما كمية كبيرة من الوقود وعبوات غاز تحتوي كمية كبيرة من المسامير، وأشار إلى أن السيارة الأولى عثر عليها فريق إسعاف كان يمر مصادفة قرب الملهى وأبلغ عن انبعاث دخان منها، أما السيارة الأخرى فكانت متوقفة بالقرب من المكان.

ويأتي الكشف عن المفخختين بعد يومين من تولي رئيس الوزراء البريطاني الجديد غوردون براون منصبه خلفا لتوني بلير وقبل أيام قليلة من الذكرى السنوية الثانية لوقوع تفجيرات السابع من يوليو/تموز 2005.

سكوتلانديارد لم تستبعد ضلوع القاعدة رغم عدم وجود ما يشير إليها (رويترز)
القاعدة ليست مستبعدة

وبينما رفض كلارك اتهام أي جهة قبل انتهاء التحقيقات، انبرى مسؤولون ومحللون لاتهام تنظيم القاعدة أو جماعات إسلامية أخرى, ومنهم من اتهم الجيش الجمهوري الأيرلندي السري.

غير أن الآراء أجمعت على أن توقيت العملية وأسلوبها يعتبر أول تحد للحكومة الجديدة التي يرأسها براون، وهو بمثابة رسالة "تحذير" له لتغيير سياسة بلاده في العراق.

براون اعتبر أن "ما جرى وسط لندن بمثابة تذكير بأن بريطانيا تواجه خطرا مقلقا ومستمرا وأنه على المواطنين أن يكونوا دوما متيقظين"، بينما قالت وزيرة الداخلية البريطانية جاكي سميث إن بلادها تواجه حاليا أكبر تهديد لأمنها مما وصفته بالإرهاب الدولي. 

أما بولين نيفيل جونز المسؤولة السابقة عن اللجنة المشتركة للاستخبارات البريطانية (1991-1994) فسارعت إلى اتهام تنظيم القاعدة, وقالت إن له صلة ما بسيناريو الهجوم الفاشل.

وأوضحت في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن "لتنظيم القاعدة علاقات غير منسقة ويساهم في توجيه الإسلاميين في العالم فيتخذون قرارات من تلقاء أنفسهم ضد المصالح الغربية".

غير أن شرطة سكوتلانديارد قالت إن القنبلة لم تحمل بصمات القاعدة, لكن من غير المستبعد ضلوع التنظيم في العملية مشيرة إلى أن المعلومات تفيد وجود "1600 متشدد إسلامي يعيشون في بريطانيا"، ويقول جهاز الاستخبارات م15 إنه يتعقبهم.

واشنطن استبعدت هجوما وشيكا عليها لكنها عززت أمنها (الفرنسية-أرشيف)
موقف أميركي

صدى العملية في الولايات المتحدة تمثل في اتصالات مكثفة بين السلطات الأميركية والبريطانية حسب ما ذكره وزير الأمن الداخلي الأميركي مايكل تشيرتوف، بينما عززت مدينة نيويورك إجراءاتها الأمنية.

تشيرتوف أكد أنه لا إشارات بوجود هجوم وشيك في الولايات المتحدة لكنه حث الأميركيين على اليقظة والإبلاغ عن أي أنشطة مثيرة للشبهات أثناء الاستعداد لعيد الاستقلال يوم الأربعاء المقبل.

وذكرت شبكة سي أن أن الإخبارية أن كبار معاوني الرئيس الأميركي جورج بوش في مجال الأمن القومي أطلعوه على ما حدث إلا أنه لن يغادر بلدته المطلة على ولاية مين وسيتابع الإعداد للمحادثات المزمعة في عطلة نهاية الأسبوع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

المصدر : وكالات