المعارضة التشيكية نظمت مظاهرات ضد المشاركة بالدرع الصاروخي (الجزيرة نت) 

أسامة عباسبراغ

تستعد المعارضة التشيكية لتنفيذ جملة من الفعاليات الاحتجاجية على زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش غدا والتي تستمر يومين، وأطلقت بهذه المناسبة حملة إعلامية تقابلها إجراءات أمنية مكثفة اتخذتها الحكومة في العاصمة براغ.

وتركز الحملة على معارضة اتفاق الحكومة مع واشنطن على إقامة رادارات أميركية على الأراضي التشيكية، في إطار الدرع الصاروخي الذي تقيمه الولايات المتحدة مع دول أوروبية لمواجهة ما تسميه تهديدات محتملة من إيران وكوريا الشمالية.

ذدينيك شتيفيك سكرتير اتحاد الشباب بالحزب الشيوعي التشيكي المورافي وأحد أهم منظمي الحملات الشعبية ضد زيارة بوش، قال إن هذه الحملة لها أهداف تصب في خدمة أمن البلاد عبر رفض هذه الزيارة "والمشروع الذي يحمله بوش.. وسنعمل كل ما بوسعنا على إسماع أصواتنا له وللمسؤولين في البلاد الذي سيستقبلونه".

وأضاف شتيفيك في تصريحات للجزيرة نت أن "الآلاف من المواطنين سيلبون النداء وسينضمون لنا في مسيرات شعبية تنطلق من وسط العاصمة باتجاه السفارة الأميركية والتي ستهتف بصوت واحد لا للزيارة ولا لإقامة الرادار".

كما أكد أن المعارضة استطاعت الأسبوع الماضي حشد المئات من المتظاهرين وسط العاصمة مطالبة الحكومة بألا تجر البلاد إلى ما وصفها باللعبة القذرة التي تهدف إلى زيادة أرباح شركات بيع السلاح لهذا الغرض وأغلبها أميركية، عبر قبولها هذا المشروع الذي يصب في خانة سباق التسلح وسط القارة الأوروبية.

أما عضو قيادة الخضر ماتيه ستروبتسكي والذي يعتبر المحرض الأول داخل هذا الحزب في مجال رفض إقامة الرادار، قال للجزيرة نت إنه يسعى إلى "زيادة عدد المنشقين داخل حزب الخضر في مجال عدم الانجرار وراء موقف رئيس الحزب المتمثل في إعطاء الموافقة المباشرة على المشروع".

وأوضح ستروبتسكي أن معارضته أثمرت عن قرار صدر عن اجتماع مجلس الحزب بضرورة توضيح المعايير الأمنية والفنية والسياسية لهذا المشروع، وتعميق الحوار في إطار الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو من جهة والناتو والاتحاد وروسيا من جهة أخرى بهذا الشأن.

يُذكر أن الحكومة التشيكية اليمينية الحالية تحتاج من أجل إقرار المشروع الأميركي بالبلاد إلى موافقة جميع أعضاء البرلمان الممثلة بالأحزاب الحاكمة عبر ائتلاف يضم ثلاثة أحزاب والتي من ضمنها الخضر.

المصدر : الجزيرة