معتقلو غوانتانامو يطالبون بحق الاعتراض قضائيا على أوضاعهم (رويترز-أرشيف)

في إجراء غير مسبوق تراجعت المحكمة الأميركية العليا عن قرار لها ووافقت على النظر مجددا في طلب تقدم به المعتقلون في سجن قاعدة غوانتانامو.

وأعلنت المحكمة أنها ستنظر على الأرجح في الخريف المقبل طعنا تقدم به المعتقلون ضد قانون يحرمهم من الحق باللجوء إلى قاض فدرالي للاحتجاج على اعتقالهم دون توجيه تهم إليهم.

يشار إلى أن محكمة الاستئناف الفدرالية في واشنطن صادقت على بند رئيسي في قانون أقره الكونغرس العام الماضي يحظر على المعتقلين في غوانتانامو اللجوء إلى قاض فدرالي قبل بداء محاكمتهم أمام المحاكم العسكرية الاستثنائية، واعتبرت المحكمة وقتها أن هؤلاء الأجانب المعتقلين في الخارج لا يحظون بالحماية التي يكفلها الدستور.

ولم توضح المحكمة العليا سبب تراجع قضاتها عن رفضهم في أبريل/ نيسان الماضي طلب المحتجزين إعادة النظر في حكم محكمة الاستئناف. ويرى مراقبون أن القرار الجديد يمثل ضربة جديدة لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش التي ترى أن القانون جرد المحاكم المدنية من سلطة الاستماع إلى قضايا معتقلي غوانتانامو.

وسبق أن نظرت المحكمة العليا مرتين في أوضاع غوانتانامو أحرجت خلالهما بشدة الرئيس بوش، ففي العام 2004 أكدت ضرورة وجود وسيلة يحتج بها المعتقلون على احتجازهم.

وفي العام 2006 قضت المحكمة بعدم شرعية المحاكم الاستثنائية، وإثر ذلك لجأ بوش إلى الكونغرس حيث كان الحزب الجمهوري يتمتع بالأغلبية قبل الانتخابات الأخيرة ومرر قانونا يسمح بإنشاء المحاكم الخاصة الجديدة.

وقد أعرب متحدث باسم البيت الأبيض عن ثقته في موقفه القانوني، وقال إنه لا يعتقد أن نظر الطعون في هذه المرحلة ضروري.

حقوقيون في أنحاء العالم نظموا احتجاجات ضد غوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)
محاكمات
وقد أسقطت هذه المحاكم أوائل الشهر الجاري كل التهم التي وجهت إلى اليمني سالم أحمد حمدان السائق السابق لزعيم القاعدة أسامة بن لادن، والكندي عمر خضر المتهم بالانتماء لتنظيم القاعدة.

أما الأسترالي ديفد هيكس فقد أفاد من اتفاق توصل إليه مع الادعاء العسكري في مارس/ آذار الماضي اعترف بموجبه بالذنب وأعيد إلى بلاده لقضاء مدة عقوبة السجن تسعة أشهر.

وحسب آخر التقديرات يحتجز حاليا في غوانتانامو نحو 380 سجينا بتهمة الانتماء لتنظيم القاعدة وطالبان بينهم مصور الجزيرة سامي الحاج.

ومنذ أكثر من خمس سنوات يعاني سجناء غوانتانامو أوضاعا مأساوية، وكشف المفرج عنهم عن أنواع التعذيب والمعاملة السيئة التي تعرضوا لها. ورغم ضغوط الحكومات والمنظمات الحقوقية الدولية ترفض واشنطن إغلاق المعتقل أو منح المحتجزين حقوق أسرى الحرب لكنها أعادت  العشرات إلى بلادهم.

المصدر : وكالات