الأمين العام للناتو في إحدى زياراته لكوسوفو (الفرنسية-أرشيفية)
حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) غاب دي هوب شيفر من التأخر في إيجاد حل للورطة الدولية حول الوضع المستقبلي لإقليم كوسوفو.
 
ونبه شيفر إلى أن التأخير في حل الأزمة سيؤدي إلى تراجع الجهود الرامية إلى دمج دول البلقان في السياسة الأوروبية. وقال "إن تنمية المنطقة والاندماج الأوروبي سوف يسير ببطء إذا لم نتوصل إلى حل لوضع كوسوفو".
 
جاء ذلك في كلمة ألقاها شيفر اليوم الجمعة أمام اجتماع ضم وزراء ودبلوماسيين من 50 دولة أعضاء في الناتو بمقدونيا لمناقشة عدد من القضايا تتصدرها أزمة كوسوفو.
 
وقال شيفر إن الناتو يخطط لدعوة مقدونيا وكرواتيا وألبانيا للانضمام للحلف العام المقبل، مشيرا إلى أن ذلك لن يتوقف على حل أزمة كوسوفو لكنه قال "إن كوسوفو تظل الرابط المفقود الذي يحول دون الجهود المبذولة لاندماج دول البلقان".
 
وقبل مغادرته محادثات مقدونيا مع السلطات في كوسوفو المجاورة حث الأمين العام للناتو الجانبين على عدم ترك الأمور لهما فقط، وقال "من المهم للجميع في الوقت الحالي أن يتدرب على الاعتدال وكيفية كبح نفسه". وأضاف "لا ينبغي لأي طرف أن يكون لديه أي وهم بأنه يستطيع أن يغير الوضع معتمدا أساليب العنف".
 
وأكد شيفر أن قوة حفظ السلام في كوسوفو التابعة للحلف التي يبلغ عددها 16 ألف جندي لديها القدرة الكافية لإقرار الأمن في المنطقة وضمان الحماية  للأقلية الصربية في الإقليم.
 
وكانت الأمم المتحدة قد كشفت في مطلع العام الحالي عن خطة وضعها الرئيس الفنلندي السابق مارتي أهتيساري تضمن دعما دوليا لاستقلال كوسوفو، لكن صربيا ومعها روسيا سارعتا إلى رفضها.
 
ولوحت موسكو باستخدام حق النقض الفيتو إذا ما طرحت الخطة للتصويت أمام مجلس الأمن الدولي، وذلك رغم تأييد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي للخطة.
 
أما قادة ألبان كوسوفو فقد حذروا من أن التأجيل الغامض للخطة قد يدفعهم إعلان الاستقلال من جانب واحد عن صربيا ما يثير المخاوف من اندلاع العنف الطائفي هناك من جديد.
بدوره أكد وزير الخارجية الصربي فوك جيريمك إصرار بلاده على أن يكون لها" الكلمة" العليا بشأن مستقبل كوسوفو.

المصدر : أسوشيتد برس