الشقة التي كان يقطنها أشرف مروان وسط لندن (الفرنسية)

ذكرت صحف إسرائيلية أن رجل الأعمال المصري أشرف مروان الذي توفي في لندن الأربعاء كان "عميلا مزدوجا" وتساءلت إن كان فعلا انتحر أو تم قتله.

وكتبت صحيفة يديعوت أحرونوت أن هناك شكوكا بأن مروان ألقي به من شرفة منزله، مضيفة أن الغموض يكتنف موته تماما مثل حياته.

وأشارت الصحيفة إلى أن شرطة لندن تفحص احتمال قذفه من الشرفة بعدما أفاد أقرباؤه للشرطة بأن مروان كان يخشى على حياته منذ أن كشفت إسرائيل عام 2003 أنه عميل كبير للموساد.

وأضافت أنه كان من المفروض أن يلتقي في نفس يوم وفاته مع المؤرخ الإسرائيلي أهارون بيرغمان "الذي كشف عن هويته قبل أربع سنوات".

ونقلت يديعوت أحرونوت عن بيرغمان قوله إن مروان اتصل به في الليلة السابقة لموته وترك له ثلاث رسائل صوتية على آلة التسجيل "وهذا غريب".

إسرائيل ترى أن أشرف مروان أفشلها في حرب أكتوبر وجعل الموساد أضحوكة (الفرنسية)
وأضاف بيرغمان ليديعوت أحرونوت أنه حدد معه لقاء في مساء اليوم التالي ولم يتصل.

وتابعت الصحيفة أن إيلي زريعي رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي أثناء حرب أكتوبر 1973 وكبار قادة الموساد في ذلك الوقت والشاباك (الأمن الداخلي)، اعتبروا أن مروان كان عميلا مزدوجا.

وأضافت الصحيفة أن هؤلاء يعتبرون أن مروان سبب إخفاقا تاما وكبيرا لمؤسسة الموساد، مشيرة إلى أن هناك في المقابل منتقدين لهذا لا يرون أساسا لهذه النظرية.

من جهتها رأت صحيفة معاريف أن مروان عميل مزدوج أفشل إسرائيل في حرب أكتوبر عام 1973، معتبرة أنه جعل من الموساد أضحوكة.

وانتقدت معاريف بشدة الكشف عن اسم مصدر وهو على قيد الحياة، ووصفت ذلك بأنه كسر لكل قواعد التجسس في العالم.

واعتبرت أن أي عربي سيفكر مليا قبل أن يبادر بالاتصال مع الموساد لتمرير معلومة وسيتذكر أن مروان سقط من شرفة منزله.

وكانت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أعلنت الأربعاء أن أشرف مروان وهو صهر الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر توفي في لندن عن عمر يناهز الثالثة والستين.

وأفادت بعض الأنباء التي لم تتأكد بعد ويتم تداولها في القاهرة بأن مروان سقط أو انتحر عبر إلقاء نفسه من شرفة شقته الواقعة في الطابق الخامس في أحد أحياء لندن الغنية.

ولم تكن زوجته منى عبد الناصر موجودة بالمنزل أثناء وقوع الحادث حيث تقوم بزيارة للبنان، أما أولاده فكانوا موجودين في القاهرة.

المصدر : وكالات