تلميح إيراني للتخلي عن خطة تقنين البنزين
آخر تحديث: 2007/6/28 الساعة 02:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/28 الساعة 02:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/13 هـ

تلميح إيراني للتخلي عن خطة تقنين البنزين

طابور سيارات أمام محطة وقود بطهران وسائقون اقتتلوا مع بدء تنفيذ قرار التقنين (رويترز)

ألمحت السلطات الإيرانية اليوم إلى احتمال تراجعها عن قرار يقضي ببدء تقنين استهلاك البنزين الذي أدى إلى اضطرابات في البلاد فور سريان مفعوله.

وقال مسؤول الشؤون الدولية بهيئة النفط الإيرانية حجة الله غانمي فرد إن بلاده "يمكن أن تعيد النظر في خطة ترشيد استهلاك البنزين خلال شهرين".

وكانت عدة محطات وقود في طهران تعرضت لهجوم أمس من طرف أشخاص، تعبيرا عن استيائهم بعد أن أعلن أصحابها عن وقف البيع تمهيدا لتنظيم أجهزة محطاتهم بما يتوافق مع خطة تقنين استهلاك البنزين.

وأشارت وكالة أنباء فارس إلى أن سائقي سيارات أشعلوا النار في 12 محطة بنزين بأرجاء العاصمة احتجاجا على القرار، إلا أن حالتي شغب تم التأكد من صحتهما من مصادر مستقلة.

القرار حدد مائة لتر شهريا الكمية المسموح بها لكل سائق (الفرنسية)
ووقعت حالات شجار بين السائقين الذين تجمعوا لملء خزانات سياراتهم في حي بوناك جنوب غرب طهران قبل دخول القرار حيز التنفيذ، فيما وجه بعضهم انتقادات علنية للرئيس محمود أحمدي نجاد.


وقال أحد سائقي التاكسيات "نعوم على بحيرة نفط وكل ما يفعلونه(الحكومة ) هو الضغط على الناس".

وقد تعرض مراسل الجزيرة في طهران ملحم ريا إلى الضرب المبرح على يد متظاهرين أخذوا أيضا الكاميرا الخاصة به وحطموها، ثم انهالوا عليه بالضرب بعد أن عرفوا أنه مراسل الجزيرة.

سريان القرار
وتأتي هذه الأحداث عقب إعلان وزارة النفط في بيان بثه التلفزيون الإيراني مساء أمس قرارا بتقنين استهلاك البنزين اعتبارا من منتصف ليل الأربعاء "يشمل جميع السيارات والدراجات النارية".

وأوضح البيان أن السيارات التي تعمل على البنزين ويمكنها أن تعمل أيضا على الغاز المسال لا يحق لها الحصول إلا على 30 لتر بنزين شهريا، في حين يحق  للسيارات الأخرى الحصول على مائة لتر. وحددت الوزارة مدة التقنين بأربعة أشهر قد تمدد حتى نصف عام.

ولا تنتج مصافي النفط الإيرانية إلا 44.5 مليون لتر بنزين يوميا، في حين يصل الاستهلاك اليومي حاليا إلى 79 مليونا.

واضطرت إيران -التي تعد رابع منتج للنفط في العالم- إلى استيراد بنزين بقيمة خمسة مليارات دولار العام الماضي.

أعضاء في الشورى انتقدوا طريقة تنفيذ القرار (الفرنسية) 
وكانت حكومة الرئيس أحمدي نجاد أعلنت مطلع يونيو/ حزيران الجزء الأول من خطة تقنين البنزين الذي استهدف فقط السيارات الحكومية. وترمي الحكومة من وراء الخطة لخفض إهدار مليارات الدولارات التي تخصص لاستيراد البنزين والغاز ودعم أسعارهما.

وفي مسعى لكبح الإقبال المتزايد على استهلاك البنزين، رفعت الحكومة سعر اللتر بنسبة 25% حيث وصل إلى 1000ريال إيراني (نحو11 سنتا أميركيا) إلا أن عملية ترشيد الاستهلاك جرى تأجيلها.

وفسر تأجيل قرار البدء بالتقنين على أنه محاولة من رئيس الجمهورية للمحافظة على وعوده الانتخابية بأن يتم تقاسم خيرات نفط البلاد مع فقرائها.

ردود رسمية
وفي رد فعل على قرار التقنين، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن رئيس اللجنة البرلمانية للأمن القومي والسياسة الخارجية علاء الدين بروجوردي قوله إن القرار "كان يمكن تطبيقه بطريقة أفضل". وأبدى بروجوردي خشيته من عواقب القرار على الأمن القومي الإيراني.

من جانبه اعتبر عضو آخر في البرلمان -هو درويش قنبري- أن التقنين سبب استياء لدى الشعب "وحالة عدم رضا داخل المجتمع".

المصدر : وكالات