توني بلير وعائلته يغادرون داونينغ ستريت10 بعد أن قضوا به عشر سنوات (الفرنسية)

وعد رئيس الوزراء البريطاني الجديد غوردون براون بالسعي من أجل "حكومة جديدة مع أولويات جديدة" إثر تعيينه من قبل الملكة إليزابيث الثانية في هذا المنصب.

ويخلف براون في هذا المنصب توني بلير الذي قدم قبيل ذلك استقالته رسميا إلى الملكة بعد أن قضى عشر سنوات في الحكم تراجعت خلالها مكانته في الساحة الدولية لكنها حققت إنجازات اقتصادية كثيرة.

وقبل التوجه إلى القصر الملكي لتقديم الاستقالة شارك بلير في آخر المناظرات الخطابية في جلسة المساءلة الأسبوعية بمجلس العموم.

ويغادر بلير رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت10 بعد فترة شهدت خلالها بريطانيا انتعاشا اقتصاديا واضحا لكن سياستها الخارجية كانت مثار جدل طيلة تلك المرحلة.

وتميزت حقبة بلير على الصعيد الدولي بانتهاج خيارات مثيرة للجدل إذ إن لندن عززت تحالفها مع واشنطن على حساب العمق الأوروبي لبريطانيا. وقد ذهبت الأوساط الإعلامية في انتقاد هذه التوجه إلى درجة وصم بلير بأنه كلب لبوش.

وهكذا شاركت بريطانيا إلى جانب الولايات المتحدة في غزو العراق في مارس/آذار 2003، وهو ما سبب لبلير متاعب كبيرة في الساحتين الداخلية والخارجية وأدى لتراجع كبير في شعبيته بالمقارنة مع التأييد الواسع الذي كان يتمتع به عند وصوله للحكم.

وفي موضوع الصراع العربي الإسرائيلي يبقى بلير على نفس خط الموقف الأميركي المعروف بانحيازه لإسرائيل، وهو ما دفع واشنطن لاقتراحه موفدا للجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط. لكن بعض الأطراف الفلسطينية أبدت اعتراضها على تعيينه في ذلك المنصب متهمة إياه بالانحياز لإسرائيل.

وخلف بلير على رئاسة الوزراء وزيره للمالية غوردون براون الذي تولى قبل يومين قيادة حزب العمال بعد استقالة بلير.

وكان براون (56 عاما) الذي أصبح رئيس الوزراء الحادي عشر لبريطانيا، صديقا لبلير منذ 20 عاما وكان معه مهندسا لعودة العماليين إلى الحكم عام 1997.

ويسعى براون إلى استعادة تعزيز مكانة بريطانيا في الساحة الدولية من خلال إعادة النظر في سياستها حيال العراق واعتماد أسلوب جديد في التعاطي مع ما يسمى الإرهاب.

المصدر : وكالات