باباجان (يسار) في حديث جانبي مع شتاينماير على هامش مفاوضات بروكسل (الفرنسية)

انتقدت تركيا التحركات الرامية لعرقلة محاولتها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ودعت بروكسل لإتباع الإجراءات المعتمدة في هذه المسألة.

 

وقال كبير المفاوضين الأتراك علي باباجان للصحفيين في العاصمة البجليكية إن من المهم للجانبين أن يحافظا على ثقة معينة والتحلي بإرادة مشتركة وإلا فسيلحق الوضع ضررا بهما على السواء، مشددا على أن الاتحاد الأوروبي سيظل قويا ما دام يفي بوعوده ومتى كان قادرا على جمع ثقافات مختلفة حول قيم مشتركة.

 

وشدد باباجان الذي يتولى أيضا حقيبة الاقتصاد، على أهمية نموذج التعايش بين الإسلام والعلمنة الذي تمثله بلاده للعديد من الدول في أفريقيا والشرق الأوسط، محذرا في الوقت نفسه من أن إعادة النظر في عملية انضمام أنقرة إلى أوروبا أو أي مساس بصدقية العملية ستكون له تداعيات كبيرة.

 

وأكد أن بلاده لا ترى مبررا لاعتراضات فرنسا على انضمامها بسبب مسائل تخص إصلاحاتها الاقتصادية، مشيرا إلى أن التوضيحات التقنية التي قدمت لها بشأن هذه القضية غير مقنعة.

 

وجاءت هذه التصريحات بعد أن استأنفت دول الاتحاد الأوروبي وتركيا اليوم مفاوضات العضوية فقط في مجالين صغيرين يتعلقان بالرقابة الإحصائية والمالية. ورفضت فرنسا توسيع المفاوضات إلى مزيد من السياسات النقدية والاقتصادية الهامة.

 

ويرغب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد حاليا في إطلاق المحادثات بشأن السياسات الثلاث.

 

وأحرزت المحادثات تقدما هزيلا منذ أن وافق القادة الأوروبيون في ديسمبر/كانون الأول الماضي على تعليقها جزئيا احتجاجا على رفض أنقرة فتح موانئها أمام التجارة مع قبرص الدولة العضو في الاتحاد.

 

وتشمل محادثات الانضمام نحو خمسة وثلاثين مجالا من بينها سياسة النقل وقوانين الشركات ومعايير سلامة الغذاء.

 

وبدأت المحادثات رسميا مع تركيا في أكتوبر/تشرين الأول 2005، إلا أنها لم تحقق سوى تقدم طفيف، فيما أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه وخشيته من تباطؤ الالتزامات التركية بتنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية.

المصدر : وكالات