المحادثات التشادية تواجه عقبات والمعارضة تتمسك بشروطها
آخر تحديث: 2007/6/24 الساعة 04:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/24 الساعة 04:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/8 هـ

المحادثات التشادية تواجه عقبات والمعارضة تتمسك بشروطها

الحركات المسلحة المعارضة تطالب بشراكة فعالة وكاملة في الحكم بتشاد (الفرنسية-أرشيف)
 
قال متحدث باسم اتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية المعارض إن مفاوضات السلام بين الحكومة التشادية والحركات المسلحة المنعقدة في العاصمة الليبية طرابلس تواجه عقبات بسبب رفض الحكومة إشراك الأحزاب السياسية في المحادثات الهادفة للتوصل إلى اتفاق ينهي 1.5 عام من القتال.
 
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن المتحدث -الذي يتخذ من العاصمة السنغالية دكار مقرا له- تحذيره من أن رفض الحكومة هذا يهدد بخطر إغراق شرق البلاد في حرب شاملة.
 
واعتبر المتحدث هذا التطور علامة على سوء نية من جانب الرئيس التشادي إدريس ديبي. كما حذر بعد اتصاله مع زملائه المشاركين في محادثات طرابلس من خطر إعادة فتح الصراع المسلح الكامل إذا أخفقت المفاوضات.
 
ولم  يصدر أي تعليق من وفد الحكومة التشادية في طرابلس الذي يرأسه وزير الدولة أدوم يونوسمي على سير عملية التفاوض مع الحركات العسكرية المعارضة.
 
لكن مراسل الجزيرة في الجماهيرية الليبية قال إن الحكومة التشادية قدمت مشروع اتفاق ينص على وقف فوري للعمليات العسكرية بين الجانين وتسليم الأسرى.
 
كما ينص مشروع الاتفاق على نزع أسلحة المقاتلين وإعلان عفو عام، وإشراك الحركات الموقعة على الاتفاق في إدارة الشؤون العامة وعلى تحولها إلى أحزاب سياسية.
 
وفي هذا السياق ذكرت مصادر مقربة من الحركات التشادية المعارضة أنها طلبت إشراف الاتحاد الأفريقي وتجمع دول الساحل والصحراء، بالإضافة إلى الرعاية الليبية لهذه المفاوضات.
 
موقف ثابت
 مفاوضات طرابلس تهدف لإنهاء 1.5 عام من القتال بين الجانبين (الفرنسية)
من جانبه أكد زعيم تجمع القوى التشادية لأجل التغيير تيمان أرديمي أن الحركات المسلحة ثابتة على موقفها الرافض للانضمام إلى الحكومة بلا شروط، مثلما تقترح السلطات.
 
وأوضح أرديمي على هامش المفاوضات أن الحركات المسلحة تريد المشاركة الفعالة في كافة مستويات الحكم لمحاربة ما وصفه بالفساد والظلم.
 
كما اعتبر أن إدارة الرئيس إدريس ديبي "كارثية لشؤون البلاد" وطالب بمشاركة القوى السياسية في السلطة والثروة.
 
أما رئيس وفد اتحاد القوى الديمقراطية والتنمية عبود مكاني فاعتبر أن المشكلة الآن دستورية بشكل أساسي، ودعا إلى تعديل الدستور والدخول في مرحلة انتقالية تجرى بعدها انتخابات.
 
وطالب زعيم جبهة اتحاد القوى الديمقراطية محمد نوري أولا برحيل ديبي. وشدد على ضرورة أن تؤدي مفاوضات طرابلس إلى حوار بين كافة الفرقاء في تشاد للتوصل إلى حل شامل.
 
وتريد الحركات المسلحة المعارضة موافقة ديبي على عقد حوار سياسي وطني يؤدي إلى إجراء انتخابات حرة مبكرة.
 
واستولى ديبي على السلطة في تمرد وقع شرق البلاد عام 1990، وأعيد انتخابه العام الماضي في اقتراع قاطعته المعارضة بوصفه غير نزيه.
 
وتشارك في المفاوضات جبهة الوفاق الوطني التشادي، واتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية، وتجمع القوى من أجل التغيير، واتحاد القوى من أجل الديمقراطية. وتتخذ هذه الحركات جميعها من السودان مقرا لها.
 
وقد افتتح الاجتماع  رئيس الاستخبارات الليبية عبد الله السنوسي بدعوة الحكومة والمتمردين إلى وضع مصلحة الشعب التشادي فوق كل اعتبار، ووقف الهجمات مؤكدا أن ليبيا والسودان سيضمنان تطبيق أي اتفاق يوقع.
 
وطبقا لوكالة أنباء الجماهيرية فإن الزعيم الليبي معمر القذافي اقترح شراء أسلحة الجماعات المسلحة التشادية على أن تتحول هذه الحركات إلى أحزاب سياسية معارضة.
 
ويعتبر لقاء طرابلس الأول بين الجانبين بعد الهجمات العسكرية المتبادلة بينهما على الحدود التشادية السودانية.
المصدر : الجزيرة + وكالات