النقاط الرئيسية لاتفاق المعاهدة البديلة للدستور الأوروبي
آخر تحديث: 2007/6/23 الساعة 16:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/23 الساعة 16:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/8 هـ

النقاط الرئيسية لاتفاق المعاهدة البديلة للدستور الأوروبي

 
هذه هي النقاط الرئيسية التي اتفق عليها زعماء دول الاتحاد الأوروبي في قمتهم التي أقيمت في الـ21 و22 يونيو/حزيران 2007 بعد مفاوضات شاقة، وذلك من أجل التوصل لمعاهدة جديدة تقوي وتدعم الاتحاد ككتلة سياسية واقتصادية موحدة.

 

وداعا للدستور

لم يعد هناك أي وجود للدستور الذي كان الهولنديون والفرنسيون قد رفضوه، بل حل محله مشروع أكثر تواضعا تحت مسمى "معاهدة وظيفة الاتحاد".

 

وعلى الرغم من أن الاتفاقية احتفظت بعناصر عديدة من الدستور فإن الزعماء الأوروبيين أكدوا أن نسخة معدلة أقل حجما يمكن أن يصادق عليها في البرلمانات الوطنية للدول الأعضاء، تجنبا للجوء إلى الاستفتاءات التي قد تأتي بنتائج عكسية.

 

بيد أن إيرلندا شذت عن القاعدة وأعلنت عزمها على طرح المعاهدة الجديدة  للاستفتاء الشعبي أيا كانت طبيعتها.

 

ميزان القوى

دفعت بولندا المحادثات بخصوص المعاهدة الجديدة إلى حافة الانهيار عبر تهديدها منذ وقت طويل باستخدام الفيتو على الاتفاق الجديد الذي سيقلص من حقوق تصويت الدول الصغيرة ليمنحها للدول الكبيرة مثل ألمانيا وبريطانيا.

 

وذهب البولنديون إلى أبعد من ذلك بإثارة قضية المجازر التي تعرض لها الشعب البولندي على أيدي الجيش النازي الألماني إبان الحرب العالمية الثانية.

 

بيد أن القمة الأوروبية توصلت إلى حل وسط يتيح لوارسو الاحتفاظ بقيمة أصواتها بغض النظر عن عدد السكان حتى عام 2014 ومنحها ضمانات أخرى لثلاث سنوات إضافية.

 

وبعد ذلك التاريخ سيبدأ العمل بالنظام الجديد للتصويت الذي يلغي الإجماع لصالح ما يعرف باسم الأغلبية المضاعفة أو المزدوجة. أي تمرير القرارات بالأغلبية التي تمثل 55% من الدول الأعضاء و65% من عدد سكان الاتحاد البالغ عددهم 490 مليون نسمة.

 

ميثاق الحقوق الأساسية

تتضمن الفقرة الـ50 من الميثاق الأوروبي لائحة طويلة من الحقوق الأساسية مثل حرية التعبير والدين والمعتقد إلى جانب حقوق أخرى تجب حمايتها مثل حق التعلم والسكن وعقود العمل الجماعي وظروف العمل الملائمة.

 

وهذه الفقرة تعتبر ملزمة لكافة الدول الأعضاء في الاتحاد، مع العلم بأن بريطانيا عارضت إقرارها لخشيتها من تأثيرها على المصالح التجارية والنظام القضائي.

 

اتخاذ القرار

تقر المعاهدة الجديدة نظام التصويت بالأغلبية بدلا من الإجماع لاتخاذ القرارات الهامة في 50 مجالا أساسيا منها القضاء والتعاون الأمني على مستوى الشرطة والتعليم والسياسة الاقتصادية.

 

ويرى المراقبون أن هذه الخطوة أتت لتسهيل عملية اتخاذ القرارات والقضاء على التهديد باستخدام الفيتو.

 

مع العلم أن المعاهدة أبقت على نظام التصويت بالإجماع في القضايا المرتبطة بالشؤون الخارجية والدفاع والضمان الاجتماعي والضرائب والثقافة. يضاف إلى ذلك أن للبرلمانات الوطنية حقوقا وصلاحيات دستورية تفوق بكثير البرلمان الأوروبي.

  

الشؤون الخارجية

سيحتل ممثل الشؤون الخارجية والأمن وهو خافيير سولانا مقعدا في الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي، بصفته نائبا لرئيس المفوضية الأوروبية.

 

وعبر هذا المنصب سيتحكم سولانا في ميزانية ضخمة تصل إلى عدة مليارات من الدولارات كميزانية عامة تصرف على المساعدات وشبكة واسعة من الدبلوماسيين والموظفيين المدنيين.

 

وعلى الرغم من نجاح بريطانيا في إسقاط ما كان مقترحا تسميته بـ"وزير خارجية الاتحاد" فإن الإجراءات البرتوكولية قد تصطدم ببعض العقبات التي غالبا ما تنشأ بسبب تداخل المهام بين دور مفوض الشؤون الخارجية في الاتحاد ودور وزارات الخارجية في الدول الأعضاء، لا سيما فيما يتعلق بالموقف الأوروبي من القضايا الدولية.

 

الرئيس الأوروبي

تم الاتفاق على اختيار رئيس أوروبي من قبل قادة دول الاتحاد لولاية دستورية تستمر 5 سنوات. ويضطلع الرئيس بمهام ترؤس اجتماعات القمة وتسهيل التجانس والاتفاق بين الأعضاء، وتمثيل الاتحاد خارجياً.

 

النظام الجديد سيلغي الرئاسة الدورية للاتحاد بين الدول الأعضاء المعمول به حاليا مرة كل ستة أشهر.

 

المفوضية الأوروبية

سيقلص عدد المكتب التنفيذي للاتحاد من 27 عضوا إلى 17 على أن يتم اختيار المفوضين بالتداول بين الدول الأعضاء على ألا تزيد الولاية الدستورية للمفوض عن خمس سنوات.

 

وجرت العادة أن يتسلم منصب المفوض وزراء سابقون في حكومات بلادهم، كما هو الحال الآن مع الإيطالي فرانكو فراتييني مفوض العدل والشؤون القضائية في الاتحاد، الذي كان وزيرا للخارجية.

 

السوق الحرة

جاهدت الحكومة البريطانية العمالية في أن تبقي الدعم للسوق الحرة ثابتا بالمعاهدة الأوروبية الجديدة بينما أصرت فرنسا عبر رئيسها المحافظ نيكولا ساركوزي على حماية حقوق العمال.

 

وتوصلت القمة الأوروبية لتسوية تحافظ على اقتصاد السوق الحر مع تدعيم الفقرات التي تحقق الحماية الاجتماعية للعمل.

المصدر : أسوشيتد برس