إدارة بوش تجاهلت كل المطالبات الدولية بإغلاق المعتقل السيئ الصيت (الفرنسية-أرشيف)
 
جددت منظمة العفو الدولية مطالبتها الولايات المتحدة بإغلاق معتقل غوانتانامو وذلك بعد يوم من نفي البيت الأبيض تقارير صحفية عن قرب اتخاذ قرار بإغلاق هذا المعتقل السيئ الصيت.

وقالت المنظمة في بيان إن عاما مر على إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش للمرة الأولى نيته إغلاق غوانتانامو، وعزت عدم إغلاقه إلى "تحديات" وأكدت ضرورة توجيه الحكومة الأميركية طاقاتها في هذا المسعى.

وأوضحت أنه في هذه الحال على الإدارة الأميركية إما توجيه اتهام رسمي للمعتقلين بجرائم معروفة ومحاكمتهم أمام محكمة مدنية عادية، أو الإفراج عنهم مع ضمان حمايتهم من أي انتهاكات أخرى.

ودعت العفو الدولية البلدان الأخرى إلى "بذل كل ما بوسعها لوضع حد لهذه الفضيحة التي تطال حقوق الإنسان".

وكان البيت الأبيض قد ألغى اجتماعا أمس الجمعة لمناقشة وضع معتقل غوانتانامو وذلك عقب نشر معلومات عن أن إدارة بوش تعد لإغلاق المعتقل، ونفى أن يكون قرار إغلاقه وشيكا. لكنه أكد رغبة الرئيس بوش في يكون ذلك "في أسرع ما يمكن" دون تحديد ما إذا كان سيتم قبل نهاية ولايته في يناير/كانون الثاني 2009 أم لا. 

استجواب معتقلي غوانتانامو يتم وهم مكبلو الأيدي (الفرنسية)
إجراءات منقوصة
على صعيد آخر انتقد الضابط في الجيش الأميركي ستيفن أبراهام  في وثيقة قضائية نشرت أمس الإجراءات الإدارية التي يتخذها مسؤولو غوانتانامو بحق المعتقلين.

الوثيقة المذكورة قدمها محامو عشرات المعتقلين للمحكمة العليا احتجاجا على أساليب وظروف استجوابهم واستمرار اعتقالهم سنوات دون محاكمة.

وكانت المحكمة قد رفضت طلب الاحتجاج معتبرة أن على المعتقلين اللجوء للوسائل التي أتاحتها إدارة بوش من خلال الإجراءات التي تثبت أو تسقط عنهم تهمة "مقاتلين أعداء".

وقال أبراهام وهو ضابط احتياط في الاستخبارات الأميركية منذ 35 عاما إن عناصر التحقيق التي قدمتها اللجان المكلفة مراجعة وضع السجناء في غوانتانامو "ذات طابع عام وغير واضحة وأخرجت عن إطارها".

وقد تولى ستيفن أبراهام منصب المسؤول عن الاتصال مع أجهزة الاستخبارات وتم تعيينه قاضيا في مكتب اللجان من سبتمبر/أيلول حتى مارس/آذار 2005.

وذكر الضابط الأميركي أن المعتقل يمثل أمام مكتب اللجان الذي يضم ثلاثة قضاة عسكريين وهو مكبل اليدين دون تكليف محام للدفاع عنه، ويقوم مقرر بتقديم الشهود والوثائق التي تدين المتهم أو تبرئه.

ووصف أبراهام المقررين بأنهم من "الضباط الشباب الذين لا يتمتعون بخبرة كبيرة"، وذكر أن الوكالات الاستخبارية المختلفة رفضت التأكيد خطيا على أنها لا تمتلك عناصر تبرئة سجناء.

وقال أبراهام إنه في الفترة التي أمضاها قاضيا في مكتب اللجان مع ضابطين من سلاح الجو، لم يجد أي أثر لأدلة دامغة في سرد الوقائع الدقيق الذي عرض عليهم.

ولم يؤكد القضاة الثلاثة وضع أحد المعتقلين بل سمحوا بإطلاق سراحه، إلا أن مسؤوليهم أرغموهم على عقد جلسة جديدة لمراجعة قرارهم الذي لم يتغير، ولكن لم يعين أبراهام قاضيا مرة أخرى.

وحسب إحصائية لوزارة الدفاع الأميركية ما زال نحو 375 معتقلا يقبعون في غوانتانامو في إطار ما يسمى "الحرب على الإرهاب"، منهم كثيرون محتجزون منذ أكثر من خمس سنوات ومن بينهم مصور قناة الجزيرة سامي الحاج الذي لم توجه له أي تهمة رسمية ولم يحظ بأي محاكمة حتى الآن.

المصدر : وكالات