ألمانيا تهدد ببدء مفاوضات المعاهدة الأوروبية بدون بولندا
آخر تحديث: 2007/6/23 الساعة 05:07 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/23 الساعة 05:07 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/8 هـ

ألمانيا تهدد ببدء مفاوضات المعاهدة الأوروبية بدون بولندا

ميركل تفاوضت مع كاتشينسكي (يمين) ثم هددت باستبعاد بولندا (الفرنسية)

هددت ألمانيا في ختام اليوم الثاني للقمة الدورية للاتحاد الأوروبي الذي تترأسه، باستثناء بولندا من المفاوضات التفصيلية لإقرار المعاهدة الأوربية التي ستحل محل الدستور الذي رفضه الناخبون الأوروبيون.

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية إن المستشارة أنجيلا ميركل قالت لزعماء الاتحاد إنها ستطرح المقترحات الخاصة بتفويض لبدء مفاوضات بين الحكومات حول المعاهدة الجديدة حتى "بدون بولندا" إذا لزم الأمر.

جاءت هذه التصريحات بعدما كان رئيس وزراء بولندا ياروسلاف كاتشينسكي قد هدد بدوره باستخدام حق النقض لوقف المعاهدة إذا لم يتم تعديل نظام التصويت.

وكان دبلوماسي أوروبي أعلن أن ميركل وكاتشينسكي توصلا الجمعة إلى "تسوية أولية" لإزالة معارضة بولندا لبعض بنود مشروع المعاهدة الأوروبية.

وتقف بولندا وحيدة بين أعضاء الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين في المطالبة بتغيير نظام التصويت لصنع القرار في الاتحاد، وهو أحد العناصر الرئيسية في المعاهدة المقترحة.

الرئيس ليخ كاتشينسكي
توصل إلى تسوية وتوأمة (الفرنسية)
وتعارض وارسو نظام التصويت بالأغلبية المزدوجة الذي يتطلب موافقة 55%من أصوات سكان دول الاتحاد الـ27 أو 15 دولة فيه ممن يمثل سكانها 65% من إجمالي سكان دول الاتحاد المقدر بـ490 مليون نسمة.

وتجري بريطانيا وهولندا محادثات بشأن سبل تحقيق مطالب لهما في ذات السياق، بينما يدعو آخرون -وخصوصا من صادقوا على معاهدة الدستور الأصلية- للتوصل إلى حل وسط.

وصادقت 18 دولة في الاتحاد على معاهدة الدستور، لكن هناك اتفاقا على نطاق واسع بشأن تقليصها بشكل كبير للسماح لدول مثل فرنسا وهولندا وبريطانيا بتجنب إجراء استفتاءات قد تخسرها الحكومات.

اتفاق
بموازاة ذلك اتفق زعماء الاتحاد الأوروبي على استبدال مسمى وزير خارجية الاتحاد وصلاحيته خلال اليوم الثاني للقمة الدورية التي تمهد لبدء المفاوضات.

واتفق زعماء الدول الـ27 على تغيير صفة "وزير" خارجية الاتحاد الأوروبي الواردة في نص الدستور إلى صفة "الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي"، مع الإبقاء على صلاحيات المنصب.

وستجمع الشخصية الجديدة المنصبين اللذين يشغلهما الآن منسق السياسة الخارجية خافيير سولانا الذي يقدم تقاريره إلى حكومات الدول الأعضاء ويقوم أساسا بمهام تتعلق بإدارة الأزمات، ومفوضة العلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر التي تشرف على ميزانية مساعدات المفوضية الأوروبية وموظفي العلاقات الخارجية.

بلير أعلن أن بريطانيا وضعت
أربعة خطوط حمراء (رويترز)
وستنتهي ولاية كل منهما عام 2009 عندما يبدأ العمل بمعاهدة الإصلاح إذا وافق زعماء دول الاتحاد على مسائل أخرى أصعب مثل نظام التصويت في إطار عملية صنع القرارات.

اعتراضات بلير
وواجهت مداولات الشركاء الأوروبيين اعتراضات من قبل رئيس الوزراء البريطاني المنصرف توني بلير والرئيس البولندي ليخ كاتشينسكي تناولت موضوع وزير الخارجية وجوانب أخرى في المعاهدة بينها نظام التصويت.

وقال بلير للصحفيين خلال استراحة "حققنا تقدما في ما يتعلق بنا حول النقاط الأربع الأساسية للموقف البريطاني".

ولا تريد بريطانيا أن تكون ملزمة بشكل قانوني بوثيقة حقوق أساسية تشمل حقا محددا على نطاق واسع في الإضراب، كما تريد تقليص سلطات وزير الخارجية المقترح للاتحاد الأوروبي.

من جهة أخرى أقر بلير بأن بريطانيا قدمت تنازلات لفرنسا في موضوع التنافس داخل الاتحاد الأوروبي.

ولبت المستشارة الألمانية طلب فرنسا عدم إدراج التنافس "الحر" ضمن أهداف الاتحاد في المعاهدة التي تبحثها قمة بروكسل.

لكن هذا الطلب أثار تساؤلات شركاء فرنسا وخصوصا بلير وتحذير المفوضية الأوروبية من أي "عودة إلى الوراء" على صعيد الالتزامات السياسية "داخل آلية عمل الاتحاد".

المصدر : وكالات