تكريم بريطانيا لسلمان رشدي أثار ضدها احتجاجات واسعة بباكستان (الفرنسية-أرشيف)

جدد البرلمان الباكستاني اليوم مطالبة بريطانيا بسحب تكريم الكاتب سلمان رشدي الذي منحته لقب "فارس"، وبالاعتذار عن الإساءة لمشاعر المسلمين.
 
وقال وزير الشؤون البرلمانية شير أفغان نيازي أمام البرلمان "لم تقم الحكومة البريطانية بسحب التكريم وهو أمر مؤسف ومؤلم للشعب الباكستاني".
 
وبدوره قال وزير الشؤون الدينية الباكستاني محمد إعجاز الحق -نجل الرئيس الباكستاني الأسبق ضياء الحق- أمام البرلمان الأسبوع الجاري إن إهانة الإسلام هي من الأسباب الجذرية للإرهاب.
 
وكانت الجمعية الوطنية الباكستانية (البرلمان) قد أدانت في بيان رسمي الاثنين الماضي ذلك التكريم وأصدر مجلس النواب الباكستاني بيانا اليوم، أعرب فيه عن استيائه لعدم سحب بريطانيا له.
 
ومنحت بريطانيا رشدي الذي أثارت روايته "آيات شيطانية" عام 1988 غضبا بين المسلمين في العالم لقب "فارس" لما اعتبرته إنجازات له في مجال الأدب.
 
فتوى سارية
وموازاة مع ذلك نقلت مصادر صحفية عن عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني أحمد خاتمي قوله إن فتوى قتل رشدي التي أصدرها آية الله الخميني عام 1989 ما زالت سارية في إيران.
 
سلمان رشدي عاش سنوات متخفيا بعد إهدار دمه من خلال فتوى للخميني (رويترز-أرشيف)
وقال خاتمي في خطبة الجمعة التي بثتها الإذاعة الحكومية "في إيران الإسلامية الفتوى الثورية للإمام الخميني ما زالت حية ولا يمكن تغييرها".
 
وأضاف "بريطانيا يجب أن تعلم أنها ستكون الخاسرة بنسبة 100 في المائة".
 
وخلف تكريم ملكة بريطانيا للكاتب رشدي ردود فعل غاضبة في العالم الإسلامي وصلت إلى دعوة إمام مسجد باكستاني أمس إلى قتل "الكاتب المرتد".
 
ووجه عبد الرشيد غازي أحد مسؤولي المسجد الأحمر (لال مسجد) في العاصمة الباكستانية إسلام آباد مساء أمس نداء من أجل قتل رشدي وعرض مساعدته لإنجاز هذه المهمة.
 
مظاهرات احتجاجية
وكانت إسلام آباد قد شهدت أمس مظاهرات احتجاجية ضد تكريم بريطانيا لسلمان رشدي، وردد المشاركون في المظاهرات عبارات معادية لبريطانيا تتهمها بالعمل على استفزاز مشاعر المسلمين عمدا بتكريم "كتاب مهين ألفه رجل كريه"، في إشارة إلى سلمان رشدي وكتابه "آيات شيطانية".
 
واندلعت موجة الغضب في ماليزيا حيث هتف ناشطون من الحزب الإسلامي الماليزي المعارض أمام السفارة البريطانية في العاصمة كوالالمبور "إلى الجحيم بريطانيا ورشدي".
 
كما سلم المحتجون مذكرة إلى السفير البريطاني تطالب بسحب التكريم وبأن تنأى الحكومة البريطانية بنفسها عن شخص مستفز مثل رشدي.
 
وكانت إسلام آباد وطهران قد احتجتا لدى السفيرين البريطانيين المعتمدين لديهما.
 
وطالبت حركة طالبان في أفغانستان الثلاثاء من بريطانيا تقديم اعتذار رسمي للمسلمين.
 
بيكيت تأسفت لما أثاره تكريم رشدي من استياء في العالم الإسلامي (الفرنسية-أرشيف)
وفي مصر انتقد البرلمان المصري الخطوة البريطانية واعتبرها "انتهاكا لكل الأصول الدبلوماسية".
 
وفي المقابل أعربت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت الأربعاء عن أسفها لما أثاره تكريم بلادها للكاتب سلمان رشدي من مشاعر استياء في العالم الإسلامي.
 
وقالت بيكيت معلقة على الاحتجاجات التي وقعت في باكستان وإيران "نأسف بالطبع لكون أشخاص شعروا بالاستياء من هذا التكريم الذي منح قبل كل شيء لحياة طويلة من الإنتاج الأدبي".
 
يذكر أن الكاتب سلمان رشدي أمضى عدة سنوات من حياته متخفيا بعد صدور فتوى تهدر دمه سنة 1989 من قبل آية الله الخميني بسبب كتابه "آيات شيطانية".

المصدر : رويترز