السفير الروسي في مجلس الأمن (وسط)
اعتبر النسخة الجديدة غير مقبولة (إيبا-أرشيف)
رفضت روسيا الأربعاء نسخة معدلة لقرار مجلس الأمن الدولي بشأن استقلال إقليم كوسوفو عن صربيا تقضي بتأجيل الاستقلال الذي سيتم تحت الإشراف الدولي لفترة محددة، وذلك لمنح الأغلبية الألبانية والأقلية الصربية فرصة التوصل إلى تسوية حول مستقبل الإقليم.

ويمنح النص الجديد -الذي قدمته فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة- الجانبين أربعة أشهر، على أن يدخل القرار بالاستقلال التام حيز التنفيذ بعد 120 يوما من تبني القرار، ما لم يتخذ مجلس الأمن قرارا مغايرا بعد إجراء تقييم جديد للوضع.

يذكر أن النص السابق لمشروع القرار يمنح الاستقلال التام لإقليم كوسوفو تحت الإشراف الدولي مباشرة دونما أي تأخير.

واعتبر السفير الروسي في مجلس الأمن فيتالي تشوركين النسخة الجديدة للقرار غير مقبولة لكونها "لا توفر حوافز كافية لكلا الطرفين لإجراء مفاوضات جدية"، كما وصفها بأنها تحد من مسؤولية مجلس الأمن "لأنها تتخذ قراراً في الوقت الحاضر حول أمر سيتم البت فيه بعد أربعة أشهر".

وقد امتدحت صربيا الموقف الروسي معلنة رفضها النسخة الجديدة من مشروع القرار ومحذرة من عواقب اتخاذ قرار كهذا.

وفي أول رد فعل رسمي قال رئيس الوزراء الصربي فويتسلاف كوستونيتشا الأربعاء في تصريح صحفي بالعاصمة بلغراد إن "أي محاولة لإخفاء مشروع استقلال إقليم كوسوفو وراء تأجيل يستمر عدة أشهر، لن تكون مقبولة".

يذكر أن النسخة الجديدة من مشروع القرار تطالب الطرفين بالامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب تتعلق بالوضع النهائي خلال الفترة الممنوحة.

ومعلوم أن إقليم كوسوفو الذي يعتبر حاليا جزءا من صربيا، لا يزال تحت إدارة الأمم المتحدة وحلف شمالي الأطلسي منذ الحرب الجوية التي شنتها طائرات الحلف عام 1999 ضد نظام الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش.

وكان ممثل الأمم المتحدة مارتي أهيتساري قد أوصى في أبريل/ نيسان الماضي بمنح إقليم كوسوفو استقلالا تحت الإشراف الدولي، الأمر الذي حظي بتأييد ألبان الإقليم الذين يشكلون 90% من تعداد سكانه البالغ مليوني نسمة.

المصدر : وكالات