مسلمو فرنسا ينتظرون تطبيق سياسات الرئيس الانفتاحية (الجزيرة نت)


سيد حمدي-باريس
 
كشف رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا حاج تهامي بريز أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أكد له أن فوزه وحزبه بالأغلبية لن يكون على حساب المسلمين.
 
وكشف بريز رسالة بعثها له ساركوزي قبل موعد الجولة النيابية الثانية بيومين يقول له فيها إنه سيكون في خدمة الجميع مهما كانت انتماءاتهم وأصولهم بمن في ذلك المسلمين.
 
وبين أن الرئيس الجديد المدعوم بالأغلبية يمثل مزيجا من الأفكار والرؤى "يأخذ أحسن ما عند اليمين والوسط واليسار".
 
وشدد ساركوزي في رسالته على عدم انحيازه لفئة على حساب فئة، وإدراكه ثقل الكتلة الانتخابية المسلمة وازدياد حجمها بعد خمس سنوات في الانتخابات الرئاسية القادمة.
 
وقال تهامي بريز إن اليمين الفائز بالانتخابات النيابية سيعمد خلال الفترة القادمة إلى محو أي انطباع سيئ خلفته تصريحات أطلقت أثناء الحملة الانتخابية وربما "أسيئ فهمها من المسلمين".
 
وأضاف بريز "أعرف ساركوزي شخصيا فهو لا يميل بطبعه إلى امتهان محاوره، ومن ثم أعتقد أن حزبه سيحترم خصومه، فالديمقراطية تقتضي التعددية".
 
وذكر رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية بعض ما اعتبره مكاسب تحققت لمسلمي فرنسا على يد ساركوزي مثل دعوته للانفتاح على المسلمين، وهي الدعوة التي بدأت بوادرها منذ تولي الاشتراكي ليونيل جوسبان رئاسة الحكومة عام 1997.


 
تشكيك
بالمقابل أجمع أكثر من مسؤول على أن فوز حزب الاتحاد أدخل البلاد في مرحلة جديدة، لكنهم اختلفوا على سياسة الانفتاح التي يتبعها ساركوزي وجدواها في حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية.
 
وقالت النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي كلوديا ليديا شناردي للجزيرة نت إن فوز حزب ساركوزي ليس من شأنه أن يأتي بجديد للحياة السياسية إن على مستوى المطالب أو على مستوى التوجهات العامة.
 
وأوضحت أنها منذ انخرطت في الحياة السياسية قبل 25 عاما لم تلحظ تحولا حقيقيا نتيجة تداول اليمين واليسار على الحكم سواء في الرئاسة أو الجمعية الوطنية.
 
وقالت لا أعتقد أن حصول حزب الاتحاد على الأغلبية سيحل المشاكل الحقيقية التي يعاني منها المواطنون وفي مقدمتها البطالة والتقاعد وفقدان الأمن، "ويكفي أن نلقي نظرة على مقترحاته لندرك صعوبة الوصول إلى حلول حقيقية ناهيك عن تدهور الوضع".
 
وأبدت شناردي قلقها من انحياز حزب الأغلبية ونوابه ضد أصحاب الدخول المحدودة الذين سيتعرضون لمزيد من الضرائب.


 
المساواة
ورأى الأمين الوطني لشؤون المهاجرين في حزب الأغلبية عبد الرحمن دحمان أن نتيجة انتخابات أمس تعبير عن تغيير عميق بفرنسا والحياة السياسية فيها.
 
ووصف فرنسا ما بعد الجولة الثانية بأنها بلاد المساواة والتآلف التي لا تعرف الكراهية أو الإساءة.
 
وقال للجزيرة نت إن برنامج الرئيس في طريقه للتنفيذ من خلال أغلبية من نواب مثقفين لا يلجؤون إلى السطحية في  التعاطي مع الملفات.
 
وأشاد دحمان بأجواء الانفتاح التي يتمسك بها الرئيس في تعامله مع المعارضة والتي ستنتقل إلى الساحة النيابية لتحقيق توافق وطني برؤية جديدة، حسب قوله.

المصدر : الجزيرة