الطلب الكندي عرقل أعمال الجلسة (الفرنسية-أرشيف)

تامر أبو العينين-جنيف
 
احتجت كندا على وضع مقرر خاص للنظر في حالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية والأراضي العربية التي تحتلها إسرائيل في جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان المستقبلي.
 
وأدى إصرار كندا بهذا الشأن إلى تجميد فعاليات الجلسة التي كان من المقرر أنها ختامية لدورة مجلس حقوق الإنسان الخامسة في جنيف.
 
وكان من المفترض أن يتم الإعلان عن الشكل النهائي لآليات عمل المجلس هذا اليوم, بما في ذلك آلية عمل المقررين الخاصين والدول التي من المفترض أن تخضع للمراقبة الدائمة.
 
ووافق المجلس على حذف كوريا الشمالية وروسيا البيضاء من قائمة الدول الدائمة الانتهاك لحقوق الإنسان, وبذلك لن تخضعا لتحقيقات خاصة وإنما لقرارات يمكن استصدارها حسب الحاجة. كما تقرر وضع كوريا الشمالية والسودان في قائمة الدول التي تستدعي اهتماما خاصا من المجلس.
 
وحذر مراقبون من تعريض النص الختامي للتصويت لأنه نص تم التوصل إليه بعد عام من المفاوضات بين الدول المعنية والخبراء. ويعتقد المراقبون أن الرضوخ للمطلب الكندي قد يؤدي إلى مطالبة دول أخرى بتغيير فقرات كانت قد وافقت عليها على اعتبار أن الحل الوسط لا يمكن أن يضمن مصالح دولة بعينها بنسبة تامة.
 
وترفض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي التعليق على الموقف الكندي, وينتظران ما ستسفر عنه الجلسات المتخصصة في وقت لاحق من هذا اليوم. وقد وضع الموقف الكندي مجلس حقوق الإنسان في حرج شديد بعد أن أعلن رئيسه منتصف الليلة الماضية عن تسوية شاملة لقواعد عمله.
 
ووجهت الدول الغربية انتقادات لرئيس المجلس السفير المكسيكي لويس ألفونسو دي ألبا الذي أعلن عن التسوية قبل انعقاد الاجتماع العلني. غير أن المراقبين يرون أنه اضطر للظهور أمام وسائل الإعلام منتصف الليلة الماضية لأنها كانت المهلة النهائية للإعلان عن الاتفاق النهائي لآلية عمل مجلس حقوق الإنسان.
 
ويقول المراقبون إن كندا تمثل في هذا الصدد واجهة الولايات المتحدة وإسرائيل في المجلس. ويتهم المجلس بأنه لا يكافح الفقر ويحاول تسييس القضايا الإنسانية والعمل ضد رغبات الدول النامية.

المصدر : الجزيرة