سلمان رشدي (رويترز-أرشيف)
أدان البرلمان الباكستاني بالإجماع منح الملكة البريطانية إليزابيث الثانية الكاتب البريطاني الهندي المولد لقب فارس، وطالب بسحب هذا اللقب منه تفاديا لإهانة المسلمين.

وطالب بيان (الجمعية الوطنية) البرلمان -الذي تلاه وزير الشؤون البرلمانية شير أفغان- بأن تمتنع بريطانيا عن ارتكاب أفعال مماثلة "تمس بمشاعر المسلمين، وأن تسحب لقب سير الممنوح إلى سلمان رشدي".

وكانت إيران قد أدانت أمس الخطوة البريطانية، واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني أن منح لندن أعلى وسام بريطاني لرشدي صاحب كتاب "آيات شيطانية" المثير للجدل، إساءة إلى العالم الإسلامي، و"دليل واضح على معاداة الإسلام من قبل أصحاب المقامات العليا في المملكة المتحدة".

وأفادت قائمة الشرف التي نشرها القصر البريطاني الملكي أمس بمناسبة عيد ميلاد الملكة الرسمي بأن رشدي الذي سيبلغ عامه الستين غدا الثلاثاء، سيحصل على لقب "فارس" الذي يسمح بتلقيبه "سير" وذلك "تقديرا لخدماته الأدبية".

ومنح اللقب كذلك لجاسوس روسي عمل لحساب بريطانيا ولاعب كريكت بريطاني سابق وكوميدي أسترالي.

من جانبه قال رشدي "إنني أشعر بالسعادة الشديدة والتواضع لأن أتلقى هذا الشرف العظيم، كما أنني ممتن جدا لأن أعمالي لاقت هذه النظرة".

وكانت حياة رشدي الذي يعيش متنقلا بين لندن ونيويورك قد تغيرت تماما يوم 14 فبراير/شباط 1989عندما أصدر آية الله الخميني فتوى بقتله بسبب كتابه "آيات شيطانية" الذي تضمن إهانة للإسلام.

وكان الكتاب قد فجر ثورة عارمة في بريطانيا بالفعل حيث قام مسلمون بريطانيون في مدن مثل برادفورد شمالي البلاد بحرق نسخ منه، وقتل خمسة أشخاص في باكستان عام 1989 إثر صدور كتاب رشدي.

وأجبر المؤلف المثير للجدل على الاختفاء عن الأنظار حيث كانت تقوم قوات خاصة بحراسته على مدار الساعة، كما انتقل من مسكنه ثلاثين مرة لضمان بقاء محل إقامته سرا.

وأخيرا قامت الحكومة الإيرانية عام 1998 بسحب دعمها لفتوى قتل رشدي الذي عاد تدريجيا إلى الحياة العامة لدرجة أنه ظهر بنفسه في فيلم "بريجيت جونز ديري" (مذكرات بريجيت جونز) عام 2001.

المصدر : وكالات