الهجوم على الحافلة اعتبر الأكثر دموية منذ غزو أفغانستان (الفرنسية)

قالت الشرطة الأفغانية إنها أوقفت رجلا يشتبه في تورطه بالهجوم على حافلة للشرطة يوم أمس وأسفر عن سقوط 39 قتيلا وإصابة 52 شخصا بجروح, واعتبر الأكثر دموية منذ سقوط أفغانستان بيد قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة عام 2001.
 
وأضافت الشرطة أن المشتبه فيه كان يحمل وثائق تدل على صلته بالانفجار, مؤكدة أنها قامت أيضا بتصويره. وقالت القوات الأمنية الأفغانية إن الموقوف ليس باكستانيا, نافية بذلك ما تردد من أن جهاز الاستخبارات يستجوب باكستانيين كانا في مكان الهجوم.
 
وتبنت حركة طالبان الهجوم الذي تزامن مع بدء الاتحاد الأوروبي رسميا مهمة تأهيل الشرطة الأفغانية التي كانت تقوم بها ألمانيا من قبل.
 
في تطور آخر أصيب جندي نرويجي بجروح في هجوم على دورية تابعة لحلف شمال الأطلسي شمالي غربي أفغانستان. وقال المتحدث باسم هيئة الأركان في ستافنغر جنوبي غربي أفغانستان إن الجنود النرويجيين في معسكر غرب ميمنة عاصمة ولاية فرياب تعرضوا لإطلاق نار مباغت.
 
وتنشر النرويج نحو خمسمئة جندي في ولاية فرياب الحدودية مع تركمانستان، وهي منطقة هادئة نسبيا إذ قلما تشهد هجمات. لكن في 23 مايو/أيار الماضي قتل جندي فنلندي ومدني أفغاني وأصيب ثلاثة جنود نرويجيين بجروح طفيفة إثر انفجار قنبلة بالقرب من قاعدة ميمنة العسكرية.
 
قتل أطفال
التحالف والقوات الأفغانية تعجز عن السيطرة على الهجمات (الفرنسية)
جاءت هذه الأحداث بعد أن قتلت قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان سبعة أطفال في غارة جوية على مدرسة لتحفيظ القرآن جنوبي شرقي البلاد بدعوى أن مقاتلين من تنظيم القاعدة كانوا يتحصنون فيها.
 
وقالت قوات التحالف في بيان إن الغارة التي شنت بمنطقة زرقون شاه بولاية بكتيكا في وقت متأخر من مساء الأحد أسفرت كذلك عن مقتل عدد لم تحدده من المسلحين, إضافة إلى اعتقال عدد آخر منهم. وأوضح البيان أن القوات المسلحة الأفغانية شاركت في الهجوم.
 
وأضاف أن الهجوم وقع بعد أن تأكدت القوات المشتركة من أن "أعمالا مريبة تجري في منطقة الهدف". وأعرب البيان عن أسف القوات المشتركة لسقوط هذا العدد من الأطفال, موضحا أنه جاء نتيجة "جبن المتشددين الذين يتحصنون في دور العبادة وأماكن تجمع الأطفال والمدنيين الأبرياء".
 
وجاء الهجوم مع تصاعد الانتقادات للقوات الأميركية بارتكاب أخطاء أو التسبب في أضرار جانبية أسفرت منذ بداية العام عن سقوط عشرات القتلى في صفوف المدنيين الأفغانيين. ففي أواخر أبريل/نيسان الماضي قتل نحو خمسين مدنيا إثر عمليات قصف قامت بها القوات الأميركية مستهدفة حركة طالبان غربي أفغانستان.
 
وبلغ عدد المدنيين الأفغانيين الذين قتلوا خلال الأشهر الأربعة الماضية نحو 380 شخصا. هذه الأعداد دفعت وزراء الدول الـ26 الأعضاء في الحلف الأطلسي الأسبوع الماضي في بروكسل إلى التعهد بالسعي لتقليل حجم الخسائر بين المدنيين لئلا يتأثر التأييد الشعبي لمهمتهم في أفغانستان.

المصدر : وكالات