روبرت غيتس كان يتجنب في السابق اتهام إيران مباشرة بتسليح طالبان (رويترز-أرشيف)
اتهم وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إيران بتزويد حركة طالبان في أفغانستان بالسلاح, مؤكدا أن كميات السلاح المرصودة تثبت ضلوع حكومة طهران في الأمر.
 
وقال غيتس في مؤتمر صحفي بقاعدة رامشتاين الأميركية في ألمانيا, إن من الصعب الاعتقاد بأن إيران لا تعلم شيئا عن هذه الأسلحة, مشيرا إلى أن التحقيقات الأمنية الأخيرة تظهر جليا تدفق كميات كبيرة من السلاح إلى أفغانستان من إيران.
 
وأضاف غيتس الذي كان يتجنب في السابق توجيه إصبع الاتهام إلى طهران مباشرة في هذا الشأن, "نظرا للكميات التي تم رصدها، من الصعب الاعتقاد بأن لذلك علاقة بالتهريب أو بالاتجار بالمخدرات أو أن ذلك يحدث من دون علم الحكومة الإيرانية".
 
ولم يحدد غيتس عدد الأسلحة الإيرانية التي تدخل أفغانستان, كما أنه لم يذكر ما إن كانت الأسلحة تشمل قذائف قادرة على اختراق الدروع كالتي تستخدم في العراق. لكنه قال "المفارقة أن الحكومة الأفغانية تقيم علاقات طيبة مع إيران, فما هي دوافعها لتسليح طالبان, إنها تلعب على الجانبين وتسبب لنا المتاعب".
 
يذكر أن مسؤولين أميركيين أكدوا مرارا خلال الأشهر الماضية أن لديهم أدلة على أن أسلحة إيرانية تدخل إلى أفغانستان, لكنهم لم يصلوا إلى حد ربط هذه الأسلحة بالحكومة الإيرانية.
 
وجاءت اتهامات غيتس بعد يوم من اتهام وكيل وزارة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز إيران صراحة بتسليح مقاتلي طالبان.
 
وهذه الاتهامات الأميركية التي تنفيها إيران تعد مصدرا آخر للتوتر في العلاقة المتدهورة أساسا بين واشنطن وطهران. فالدولتان على خلاف بشأن برنامج إيران النووي, كما تتهم واشنطن طهران بتزويد المسلحين الشيعة في العراق بالسلاح.
 
وللولايات المتحدة نحو 26 ألف جندي في أفغانستان غالبيتهم يعملون تحت مظلة حلف شمال الأطلسي (الناتو), فيما يقوم الباقون بمهمات منفصلة تتعلق بتدريب القوات الأفغانية والمشاركة في عمليات ما يسمى مكافحة الإرهاب.

المصدر : وكالات