نشرت الولايات المتحدة الأميركية لائحة بما سمته أسوأ دول العالم فيما يتعلق بالتقاعس عن منع تجارة البشر في أسواق الدعارة والنخاسة، واحتلت دول عربية نصف هذه اللائحة.
 
وفي تقريرها السنوي عن الاتجار بالبشر أضافت وزارة الخارجية الأميركية كلا من البحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر –التي تعتبر من حلفائها إلى القائمة التي تضم 16 بلدا.
 
كما أضافت الخارجية الأميركية الجزائر وإثيوبيا وغينيا وماليزيا إلى أسوأ تصنيف من الفئة الثالثة. وتهم هذه الفئة البلدان التي تتقاعس عن الوفاء بالحد الأدنى من المعايير الأميركية لمكافحة الاتجار بالبشر أو بذل جهود ملموسة لتحسين سجلاتها.
 
وشملت هذه الفئة دولا أخرى هي كوبا وإيران وميانمار وكوريا الشمالية والسعودية –التي جاءت في قاع التصنيف للعام الثالث على التوالي- والسودان وسوريا وأوزبكستان وفنزويلا.
 
ويوثق التقرير حالات لفتيات يقول إنه تم بيعهن لأغراض جنسية، وأطفال أجبروا على العمل جنودا، وبالغين وأطفال أجبروا على العمل على قوارب صيد تظل في عرض البحر سنوات مما يجعلهم عرضة للمرض والجوع والأذى الجسدي، وغير قادرين على الهروب.
 
خيبة أمل
وعبر السفير الأميركي مارك لاغون خلال عرضه للتقرير عن "شعوره بخيبة أمل شديدة" باعتبار أن كثيرا من البلدان التي انحدرت إلى أدنى تصنيف هي دول شرق أوسطية ثرية تملك المال الكافي لمكافحة الظاهرة.
 
وتقدر أميركا أن 800 ألف شخص يتم تهريبهم عبر الحدود الدولية كل عام، 80% منهم تقريبا نساء وفتيات وقرابة نصفهم من صغار السن.
 
وقالت واشنطن إن دول الفئة الثالثة ستكون عرضة لعقوبات محتملة، منها خسارة المساعدات والدعم الأميركي الخاص بقروض البنك وصندوق النقد الدوليين. وتقول جماعات معنية بحقوق الإنسان إن القوائم السوداء الأميركية تبدو أحيانا متسمة بصبغة سياسية.
 
ولم تدرج الهند –الصديقة لواشنطن- ضمن الفئة الأسوأ على اللائحة في حين أن خصوما للولايات المتحدة مثل سوريا وكوريا الشمالية وكوبا وفنزويلا مدرجة عليها. غير أن لاغون نفى أي دوافع سياسية مشيرا إلى أن زيمبابوي -وهي دولة علاقاتها سيئة مع الولايات المتحدة- خرجت من تصنيف الفئة الثالثة.
 
استغلال الديون
وقالت وزارة الخارجية إنه من الاتجاهات التي ظهرت زيادة استغلال الديون لإيقاع مزيد من الضحايا الذين لا يستطيعون سدادها، بالإضافة إلى ضعف التقدم في تعزيز سيادة القانون لمكافحة المشكلة.
 
ويتضمن التقرير ثلاث فئات أخرى، الفئة الأولى للدول التي تفي بالحد الأدنى من المعايير الأميركية والفئة الثانية لتلك التي تبذل جهودا حثيثة لتحقيق ذلك و"قائمة المراقبة الخاصة" في الفئة الثانية لتلك الدول التي تستحق أن تخضع لمراقبة خاصة لسجلها في هذا الشأن.
 
يذكر أن التقرير اعترف للمرة الأولى في العام الماضي بأن الولايات المتحدة دفعت أموالا لمتعاقدين في العراق –الذي لم يدرج هذه السنة بسبب الفوضى- تبين لاحقا أنهم أساؤوا معاملة عمال مستأجرين من الخارج.

المصدر : وكالات