بوش طرح أمس خطة جديدة خاصة بقضية التغيرات المناخية (رويترز)

تباينت ردود الفعل الدولية بشأن الخطة التي أعلنها الرئيس الأميركي جورج بوش حول التغيرات المناخية. فبينما استقبلها الاتحاد الأوروبي ببرودة واعتبر أنها لا تحمل جديدا، رحبت بها بعض الدول ورأت فيها تحولا في الموقف الأميركي من ظاهرة الاحتباس الحراري.

وقال المفوض البيئي للاتحاد الأوروبي ستافروس ديماس إن "الإعلان الذي قدمه الرئيس بوش يعيد أساسا التأكيد على التوجه الأميركي الكلاسيكي حيال التغير المناخي"، مضيفا أن "المسلك الأميركي أثبت عدم فاعليته في تقليل الانبعاثات الضارة".

وتعتمد الخطة الأميركية -كما وردت في خطاب ألقاه بوش الخميس- على البدء بسلسلة من اللقاءات بحلول العام القادم تجمع الدول الأوروبية وأستراليا والهند والصين والولايات المتحدة لتحديد مستوى ثابت وطويل الأمد لمعدل انبعاث الغازات الصناعية المسؤولة عن ظاهرة الاحتباس الحراري، وبالتالي ارتفاع درجة حرارة الأرض.

مانويل باروسو شكك في إمكانية التوصل لاتفاق مع واشنطن حول المناخ (رويترز-أرشيف)
وأعلن بوش أيضا عزمه الطلب من الدول النامية والفقيرة وضع أهداف وبرامج متوسطة المدى تتصل بمصادر الطاقة واحتياجاتها المستقبلية لها، وذلك بالتشاور مع الدول الكبرى المنتجة للانبعاثات الضارة، مؤكدا زيادة الاستثمارات في مجال تكنولوجيا الطاقة النظيفة ومساعدة الدول الفقيرة في الحصول عليها.

ومن جهته أكد رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو، في حديث لصحيفة "فايننشال تايمز" الجمعة، أن الولايات المتحدة "تتحمل بالطبع مسؤولية خاصة في حماية المناخ بوصفها أحد أكبر مصادر الغازات الضارة"، مشككا في إمكانية التوصل إلى اتفاق مع واشنطن خلال القمة المقبلة للدول الثماني الصناعية.

دول مرحبة
ورحبت دول أخرى بخطة بوش حول التغيرات المناخية، حيث صرح رئيس وزراء اليابان شينزو آبي بأنه يعتقد أن واشنطن "تعالج أخيرا هي الأخرى بجدية مشكلة الاحتباس الحراري".

أما المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل -التي ترأس بلادها الاتحاد الأوروبي- فاعتبرت أن بادرة بوش تعبر عن "موقف مهم"، بينما أثنى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير على الخطوة الأميركية، واصفا إياها بأنها "خطوة هائلة إلى الأمام بالمقارنة مع الموقف الذي كنا فيه قبل بضع سنوات".

واعتبر بلير أن اقتراحات بوش تعني أن "أميركا باتت تقر بأن التغير المناخي يطرح مشكلة حقيقية وتعترف بوجوب أن تلعب دورا قياديا في هذه المسألة وتكون على استعداد للانخراط في اتفاق شامل".

وبدورها رأت الحكومة الأسترالية أن بوش قدم "خارطة طريق عملية" لتقليص الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري وبالتالي التغير المناخي.

توني بلير رأى في خطة بوش "خطوة هائلة إلى الأمام"  (الفرنسية-أرشيف)
الرفض الأميركي
يذكر أن بوش كان قد رفض اقتراح ألمانيا ومجموعة الدول الثماني لمنع ارتفاع درجة الحرارة أكثر من (2 مئوية) قبل وضع الخطط لخفضها لاحقا، مما يعني حسب ما يقوله الخبراء تخفيضا عالميا لمعدل الانبعاثات الضارة بحلول عام 2025 وبنسبة 50% دون المستوى المقرر لتلك المعدلات في عام 1999.

وتنتهي مدة بروتوكول كيوتو الرامي لخفض انبعاثات غازات الدفيئة عام 2012، وتسعى الأسرة الدولية للاتفاق على إطار يحل محله، وسط وعي عالمي متزايد لمخاطر الاحتباس الحراري.

ورفضت الولايات المتحدة إبرام بروتوكول كيوتو رغم أنها من أكثر الدول المسببة لانبعاث غازات الدفيئة.

وسبق أن أعلنت الهند والصين، أكثر الدول نموا واستهلاكا للطاقة في العالم، رفضهما الالتزام بأي معدل جديد للحد من الغازات الصناعية بعد انقضاء اتفاقية كيوتو للمناخ.

المصدر : وكالات