ديفد كيو (يمين) والباحث ليو أوكونور وهما يصلان إلى محكمة الجنايات بلندن (الفرنسية-رشيف)

أدانت محكمة بريطانية موظفا حكوميا وآخر سياسيا بتهم تسريب وثيقة سرية من شأنها المساس بالأمن القومي.

وقالت محكمة جنايات أولد بيلي في لندن إن موظف الاتصالات في الحكومة البريطانية ديفد كيو (50 عاما) سرّب بشكل غير قانوني في مايو/ أيار 2004 نسخة من وثيقة سرية من أربع صفحات إلى ليو أوكونور الباحث الذي عمل مع البرلماني أنتوني كلارك المعارض لقرار الحرب على العراق في 2003.

وأدين كيو بتهمتين تتعلقان بكشف وثيقة تضر بالأمن القومي، وذلك بموجب قانون الأسرار الرسمية, فيما أدين أوكونور (44عاما) بتهمة كشف وثيقة مررت إليه بشكل غير قانوني.

سري وشخصي
ويتوقع أن تصدر الأحكام غدا في قضية الوثيقة التي تحمل ختم "سري وشخصي"، وتتضمن محضر اجتماع في أبريل/ نيسان 2004 في الولايات المتحدة بين الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير, قيل إن بوش تحدث خلاله عن تفكيره في قصف مقر الجزيرة في قطر, لكن توني بلير ثناه عن الفكرة.

أجزاء نشرتها صحف بريطانية أشارت لحديث أميركي عن قصف الجزيرة (الجزيرة نت-أرشيف)
ومن بين الصحف التي نشرت أجزاء الوثيقة (دايلي ميرور) في نوفمبر/ تشرين الثاني 2005, لكنها قالت إن مصادرها لم تتفق على ما إذا كان الرئيس الأميركي يتحدث جديا في مسألة قصف الجزيرة.

وكان البيت الأبيض نفى أن يكون مثل هذا الكلام ورد على لسان الرئيس الأميركي ووصف المزاعم بالغريبة.

لإثارة النقاش
وقال كيو في معرض دفاعه إنه كان يريد من نسخة المحضر الذي يصور "جنون الرئيس الأميركي" أن تثير نقاشا في مجلس العموم وكان يريدها أن تصل إلى جون كيري مرشح الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2004.

واعتبر الدفاع أن كيو لم يتحرك بدافع سياسي لكنه كان يتبع ما يمليه عليه ضميره, فيما قال محامي أوكونو إن موكله لم يكن يسعى وراء الوثيقة.

ونظرا لحساسية الموضوع كانت جلسة المحاكمة -كسابقاتها- مغلقة, وحذر القاضي هيئة المحلفين من مغبة تسريب من ورد فيها.

المصدر : وكالات