رئيس الوفد الجنوبي (يسار) يصافح نظيره الشمالي قبيل أول اجتماع من نوعه منذ عام (الفرنسية)

أصرت كوريا الشمالية على مناقشة النزاع بشأن الحدود البحرية مع جارتها الجنوبية، وذلك في المحادثات العسكرية الرفيعة المستوى بينهما والتي بدأت اليوم في عاصمة كوريا الجنوبية سول.

وألقى ذلك بظلاله على المحادثات التي تعد الأولى من نوعها منذ نحو عام وتتناول فتح خط للسكك الحديد يمر عبر المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين.

وترى بيونغ يانغ ضرورة أن تتناول المحادثات التي تستمر ثلاثة أيام إعادة ترسيم الحدود في البحر الأصفر والتي شهدت خلال السنوات الماضية عدة مواجهات بحرية بين الكوريتين. وتساءل رئيس الوفد الشمالي الجنرال كيم يونغ تشول في بداية الاجتماع عن سبب عدم وجود مسؤول من البحرية الكورية الجنوبية.

وأضاف، بحسب تصريحات نقلتها وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية، أن بيونغ يانغ لم تؤكد مسبقا أن موضوع السكك الحديد هو المشكلة الوحيدة التي سيتم بحثها.

وردا على ذلك قال رئيس الوفد الجنوبي الجنرال جيونغ سيونغ جو إن هذه الجولة يجب أن تركز على إجراء تجارب تشغيل الخط الحديدي وإن تشكيل وفده تم على هذا الأساس. يشار إلى أن كوريا الشمالية تريد أيضا ضمانات أمنية من نظيرتها الجنوبية قبل تشغيل الخط المقرر في السابع عشر من الشهر الجاري.

الجنوب يرى ضرورة تسيير القطارات عبر المنطقة الحدودية(الفرنسية-أرشيف)
تسيير القطارات
وسعت كوريا الجنوبية طويلا لتشغيل القطارات بين شطري شبه الجزيرة الكورية، وترى أنه خطوة أساسية لتحسين العلاقات بين الكوريتين اللتين ما زالتا رسميا في حالة حرب منذ منتصف القرن الماضي.

ومدت سول خطوطا للسكك الحديد من جانبها صوب الشمال وحتى شرق وغرب شبه الجزيرة الكورية، كما أقامت أيضا محطات تنتظر تسيير القطارات بين الشطرين.

ويقول خبراء إن خطوط السكك الحديد القادمة من الجنوب إلى الشمال حديثة ومتطورة، لكن قطارات كوريا الشمالية تعمل على نظام متهالك يحتاج لتعديل وتطوير كامل حتى يمكنه العمل مع النظام المتطور للجنوب.

ووعدت كوريا الجنوبية جارتها الشمالية بمساعدات تقدر بعشرات الملايين من الدولارات للقطاع الصناعي إذا سمحت بتجربة تسيير القطارات عند معبرين حدوديين أحدهما على بعد 60 كيلومترا شمال غرب سول.

وفي العام الماضي رفض الجيش الكوري الشمالي تجربة تسيير القطارات في اللحظة الأخيرة بسبب ما وصف بمخاوف أمنية.

وتأتي هذه المحادثات بعد انتهاء المهلة الممنوحة لكوريا الشمالية لإغلاق مفاعل يونغبيون النووي يوم 14 أبريل/نيسان الماضي، وتقول بيونغ يانغ إنها تنتظر الحصول على أموالها المجمدة في مصرف بجزر ماكاو الصينية لبدء إجراءات إغلاق المفاعل مقابل الحصول على مساعدات في مجال الطاقة بموجب اتفاق بكين في فبراير/شباط الماضي.

المصدر : وكالات