شينزو آبي يسعى للتقارب مع بكين وسول (الفرنسية-أرشيف)
بعث رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي هدية لمعبد ياسوكوني المثير للجدل دون زيارته، في إشارة إلى حرصه على عدم إثارة غضب جيرانه الآسيويين.

ومعبد ياسوكوني يعتبر رمزا روحيا وقوميا لتخليده ذكرى مليونين ونصف ياباني قضوا في الحرب الأهلية عام 1853 بينهم 14 من القادة اتهمهم الحلفاء بارتكاب جرائم حرب.

وذكرت وسائل الإعلام اليابانية أن شينزو قدم شجرة ماسكاكي -التي تعتبر مقدسة في اليابان- مرفقا بها بطاقة صغيرة ذيل عليها اسمه، لكنه لم يحضر بنفسه لزيارة المعبد الذي تعتبره الصين وكوريا الجنوبية رمزا للاستعمار.

وأفادت تقارير إعلامية بأن هدية رئيس الوزراء والتي تبلغ 50 ألف ين أي ما يعادل 420 دولارا دفعها من ماله الخاص ليشارك بها في احتفالات مهرجان الربيع.

وفسر مراقبون قرار شينزو تكريم قتلى الحرب دون زيارة النصب بحرصه على الحفاظ على التقارب مع الصين وعدم إغضاب أنصاره المحافظين الذين يولون أهمية لزيارة رئيس الوزراء للضريح.

ولم يصدر تعقيب فوري من الصين التي تحسنت علاقاتها مع طوكيو عقب تولي شينزو منصبه في سبتمبر/أيلول الماضي واعتماده سياسة تقارب دبلوماسي مع الصين وكوريا الجنوبية.

وفي ظل سعيه للتقارب زار رئيس الوزراء الياباني الصين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي قبل توليه منصبه رسميا، وبادله نظيره الصيني وين جيا باو الزيارة الشهر الماضي مسجلا بذلك أول زيارة لرئيس وزراء صيني منذ العام 2000.

وكانت زيارات خلفه جونيشيرو كويزومي السنوية للنصب أثارت توترا في العلاقات بين طوكيو وجارتيها بكين وسول اللتين اعتبرتا أنها تمجيد لماضي اليابان العسكري.

المصدر : وكالات