الجيش الأميركي يعتذر عن قتل مدنيين أفغان
آخر تحديث: 2007/5/9 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/9 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/22 هـ

الجيش الأميركي يعتذر عن قتل مدنيين أفغان

قتل المدنيين يتكرر في القصف أو إطلاق النار العشوائي بعد تعرض الدوريات لهجمات (الفرنسية-أرشيف)

اعتذر الجيش الأميركي عن قيام جنود مشاة البحرية الأميركية (المارينز) بقتل نحو 19 وجرح 50 مدنيا أفغانيا شرقي أفغانستان في مارس/آذار الماضي.

وقال قائد وحدة الجبال العاشر باللواء الأميركي الثالث العقيد جون نيكولسون إنه قدم اعتذارات رسمية لعائلات الضحايا الذين التقى بهم، وأكد تقدم تعويض يبلغ نحو ألفي دولار عن كل قتيل.

جاء ذلك في تصريحات من أفغانستان عبر دائرة فيديو لمراسلي وسائل الإعلام بمقر وزارة الدفاع الأميركية بواشنطن، وأعرب العقيد الأميركي عن أسفه العميق وشعوره بالخجل الشديد تجاه قيام جنود أميركيين بقتل وجرح مدنيين أبرياء.

وترجع الوقائع إلى الرابع من مارس/آذار الماضي حيث كانت قافلة عسكرية للمارينز تحاول الفرار عقب استهدافها بهجوم انتحاري بسيارة مفخخة، وأطلق المارينز أثناء ذلك النار عشوائيا على السيارات والمارة.

وأقرت قيادة الجيش الأميركي بأن ما تم إفراط في استخدام القوة، وأكدت إمكانية إجراء تحقيق جنائي في الحادث.

وكانت عدة مناطق أفغانية شهدت مؤخرا احتجاجات على مقتل عشرات المدنيين في العمليات التي تقوم بها القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة، وكان أبرز هذه الحوادث مقتل 30 مدنيا بينهم نساء وأطفال في معارك عنيفة بين القوات الأجنبية وحركة طالبان الأسبوع الماضي في مديرية شينداند بولاية هرات غربي أفغانستان.

وقد انتقد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بشدة استمرار سقوط الضحايا المدنيين، وأشار في لقائه مسؤولين في قيادة قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) الأسبوع الماضي إلى أن سقوط مزيد من القتلى ستكون له تداعيات سلبية. وتشير تقديرات منظمات حقوقية إلى أن الجيش الأميركي وقوات الناتو قتلت 230 مدنيا أفغانيا العام الماضي.

شوكت عزيز (يمين) أكد لهوب شيفر إصرار باكستان على بناء السياج الأمني (الفرنسية)
محادثات بإسلام آباد
من جهة أخرى أجرى الأمين العام لحلف الناتو ياب دي هوب شيفر محادثات في إسلام آباد مع كل من الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء شوكت عزيز ركزت على التعاون في جهود التصدي لأنشطة طالبان على الحدود الباكستانية الأفغانية.

وقال شيفر في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الباكستاني خورشيد قصوري إن المحادثات تناولت إجراءات تأمين ومراقبة الحدود، واعتبر أن الخيار العسكري ليس الحل الوحيد لكل مشاكل أفغانستان التي ينتشر بها نحو 37 ألف جندي من الناتو، وأكد أن الحل النهائي يكون بإعادة الإعمار والتنمية وبناء الدولة الأفغانية.

من جهته أشار قصوري إلى أن بلاده تبذل أقصى جهدها للسيطرة على المنطقة الحدودية، وأوضح أنه تم إرسال تعزيزات ليصل عدد الجنود في هذه المنطقة إلى 90 ألفا إضافة إلى زيادة نقاط المراقبة العسكرية لمنع تسلل مقاتلي طالبان.

وقال قصوري إن عبء السيطرة على الحدود لا يقع فقط على الجانب الباكستاني، متوقعا إجراءات مماثلة من القوات الأفغانية والأجنبية على الجانب الآخر. وقد أبلغت إسلام آباد الأمين العام للناتو بأنها تمضي قدما في بناء السياج الأمني في بعض مناطق حدودها وأفغانستان.

المصدر : وكالات