في ما يلي مقاطع من الخطاب الذي ألقاه نيكولا ساركوزي بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الفرنسية مساء الأحد:

"أعزائي المواطنين، أشعر وأنا أتوجه إليكم هذا المساء وفي هذه اللحظة الاستثنائية (...) في حياة رجل، بتأثر هائل وصادق وعميق. أشعر منذ صغري باعتزاز لا يوصف بانتمائي إلى أمة عظيمة، أمة عريقة، أمة جميلة هي فرنسا. أحب فرنسا كمن يحب شخصا عزيزا وهبني كل شيء والآن علي بدوري أن أرد لفرنسا جميلها علي".

"هذا المساء أتوجه بأفكاري إلى ملايين الفرنسيين الذين عبروا لي عن ثقتهم (..) أتوجه بافكاري إلى جميع الذين رافقوني في هذه الحملة لأعبر لهم عن امتناني وعن محبتي. أقول هذا بالمقام الأول لعائلتي، أقوله لأصدقائي، أقوله لأنصاري، أقوله لجميع الذين ساندوني".

"أتوجه بأفكاري إلى السيدة رويال، أود أن أعبر لها عن الاحترام الذي أكنه لشخصها ولأفكارها التي لقيت تأييد العديد من الفرنسيين، احترام السيدة رويال يعني احترام ملايين الفرنسيين الذين صوتوا لها، وعلى رئيس الجمهورية أن يحب جميع الفرنسيين.

أتوجه بأفكاري إذن إلى كل الفرنسيين الذين لم يصوتوا لي لأقول لهم إنه بمعزل عن المعركة السياسية (..) ليس هناك بنظري سوى فرنسا واحدة، أود أن أقول لهم إنني سأكون رئيس جميع الفرنسيين (..) أقول لهم إن ما حصل هذا المساء ليس انتصار فرنسا على فرنسا أخرى، ليس هناك هذا المساء بنظري سوى انتصار واحد، انتصار الديمقراطية، انتصار القيم التي توحدنا، انتصار المثل الأعلى الذي يجمعنا".

"الشعب الفرنسي عبر عن نفسه، اختار القطيعة، القطيعة مع أفكار الماضي وعاداته وسلوكه، وبالتالي فإنني سأعيد الاعتبار إلى العمل والهيبة والأخلاق والاحترام. وسأعيد العزة إلى الأمة وإلى الهوية الوطنية، سأعيد إلى الفرنسيين شعور الاعتزاز بفرنسا، وسأنتهي من الندم الذي هو تعبير عن الحقد للذات ومن التنافس على الذاكرة الذي يغذي الحقد للآخرين".

"الشعب الفرنسي اختار التغيير (..) وسأنفذه لأن هذا هو التفويض الذي منحني إياه الشعب ولأن فرنسا بحاجة إليه، لكنني سأقوم بذلك مع جميع الفرنسيين، سأقوم به بذهنية من الوحدة والأخوة، سأقوم به دون أن يشعر أي كان بأنه مستبعد، بأنه مهمش".

"أدعو جميع الفرنسيين بغض النظر عن أحزابهم ومعتقداتهم وأصولهم إلى الانضمام إلي من أجل أن تستأنف فرنسا مسيرتها، أدعو الجميع إلى عدم الانغلاق في رفض الآخر، بل إلى الانفتاح على الآخرين، على الذين لديهم أفكار مختلفة وقناعات أخرى".

"أود توجيه نداء إلى شركائنا الأوروبيين الذين يرتبط مصيرنا بهم بشكل عميق لأقول لهم (..) إنني مؤمن بصدق بالصرح الأوروبي وإن فرنسا عادت هذا المساء إلى أوروبا. وأناشد شركاءنا الأوروبيين أن يستمعوا إلى صوت الشعوب التي تطالب بالحماية".

وللولايات المتحدة قال إنه "يمكنها أن تعول على صداقتنا، (لكن) الصداقة تعني تقبل أن يكون أصدقاؤنا يفكرون بطريقة مغايرة (..) من واجب أمة كبيرة مثل الولايات المتحدة ألا تعرقل مكافحة الاحتباس الحراري، بل على العكس أن تتزعم هذه المعركة التي ستكون معركة فرنسا الأولى".

"حان الوقت لنبني معا اتحادا متوسطيا يكون همزة وصل بين أوروبا وأفريقيا (..) أقول لأفريقيا إننا نريد مساعدتها على التغلب على المرض والمجاعة والفقر وعلى العيش بسلام (..) سنضع معا سياسة هجرة مضبوطة وسياسة تنمية طموحا".

"أوجه نداء إلى جميع الذين يؤمنون في العالم بقيم التسامح والحرية والديمقراطية والإنسانية، إلى كل المضطهدين في ظل الأنظمة الديكتاتورية، أقول لجميع الأطفال في العالم وجميع النساء المقهورات في العالم، أقول لهم إن من واجب فرنسا أن تقف إلى جانبهم".

"فرنسا ستكون إلى جانب المقهورين في العالم (..) تلك هي هوية فرنسا، ذلك هو تاريخ فرنسا (..) سنكتب معا صفحة جديدة في تاريخنا وإنني واثق من أنها ستكون عظيمة وجميلة".

وفي كلمة ثانية ألقاها في ساحة الكونكورد أمام 30 ألف مؤيد تجمعوا للاحتفال بفوزه قال:

"لن أخونكم، لن أكذب عليكم، لن أخيب أملكم، وعدتكم بتوفير العمل للجميع وسأكافح من أجل توفير العمل للجميع، قلت إن القدرة الشرائية تطرح مشكلة خطيرة، وسأكافح من أجل القدرة الشرائية."

"سيحظى الجميع بفرصة لكن هذه الفرصة يجب أن يستحقها بعمله وبالتزامه الشخصي (.. )، لا يمكن في الجمهورية التي أريد أن أخدمها أن تكون هناك حقوق دون أن تقابلها واجبات".

"أريد أن أجعل من المعركة للدفاع عن أرضنا إحدى أولويات فرنسا".

المصدر : وكالات