المقابر الجماعية اكتشفت في إقليم بوتومايو (الفرنسية)
عثرت فرق تابعة لمكتب الادعاء العام في كولومبيا على مقابر جماعية جنوبي البلاد تحوي رفات 105 من ضحايا المليشيات اليمنية شبه العسكرية، وذلك في أكبر حالة اكتشاف من نوعها بمنطقة واحدة في حرب العصابات التي شهدتها كولومبيا على مدى أربعة عقود.
 
وقال المدعي العام ماريو إغواران في مؤتمر صحفي أمس السبت إن الاكتشاف الجديد يرفع عدد الجثث المكتشفة في إقليم بوتومايو على الحدود مع الإكوادور والبيرو خلال الأشهر العشرة الماضية إلى 211 جثة.
 
ومن المتوقع العثور على المزيد من الرفات قرب القبور التي كشف النقاب عنها في وقت متأخر من يوم الجمعة الماضي وعددها 65 قبرا.
 
ويعتقد المحققون أن معظم الضحايا قتلوا بين العامين 1999 و2001 وأنه جرى تقطيع وتمزيق جثثهم قبل دفنها.
 
وجرى نزع سلاح أكثر من 31 ألفا من القوات شبه العسكرية (المليشيات اليمينية) منذ العام 2003 بموجب اتفاق يتضمن وعدا بتقليص أحكام السجن ضد الذين يتعاونون مع المحققين في الجرائم التي اقترفوها بذريعة قتال المتمردين اليساريين.
 
وتمول تجارة الكوكايين التي تدر مليارات الدولارات كلا من القوات شبه العسكرية والمتمردين اليساريين، وتصف واشنطن الجانبين بـ"الإرهابيين".
 
وأقدم أثرياء كبار في كولومبيا على تأسيس قوات شبه عسكرية خلال الثمانينيات بهدف القتال ضد المتمردين ولكن بحلول أواخر التسعينيات تحول الصراع إلى حرب للسيطرة على طرق تهريب المخدرات.
 
وتعد كولومبيا أكبر دول العالم في إنتاج الكوكايين رغم مليارات الدولارات التي تقدمها الولايات المتحدة في إطار برنامج  يهدف إلى مكافحة المخدرات.
 
وقد جمد الكونغرس الأميركي مساعدات عسكرية لكولومبيا بمبلغ 55 مليون دولار بسبب اتهامات بتواطؤ حكومة الرئيس ألفارو أوريبي مع القوات شبه العسكرية.
 
ويقضي ثمانية برلمانيين من تحالف أوريبي الحاكم عقوبات بالسجن بتهمة مساعدة المليشيات غير المشروعة. وشملت الفضيحة ضباطا بالجيش ومدير المخابرات السابق بالحكومة.

المصدر : وكالات