عين على الضواحي سويعات قبل لحظة الحسم بانتخابات فرنسا
آخر تحديث: 2007/5/6 الساعة 03:42 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/6 الساعة 03:42 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/19 هـ

عين على الضواحي سويعات قبل لحظة الحسم بانتخابات فرنسا

صور المرشحين في مدينة فوفيل في النورماندي غرب فرنسا (الفرنسية)

نشرت فرنسا 3000 من رجال الأمن في باريس ومدن الضواحي تحسبا لأعمال عنف بعد نشر نتائج الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة التي تبدأ اليوم ويختار فيها 44.5 مليون ناخب بين المرشح المحافظ نيكولا ساركوزي (53 عاما) والمرشحة الاشتراكية سيغولين رويال (52 عاما).

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول أمني رفض كشف هويته قوله إن "عين الأمن على مدن الضواحي", التي يسكنها كثير من المهاجرين, وهو يراقب عن كثب أيضا حركات أقصى اليسار.

الأمن عزز خاصة بمدن الضواحي التي شهدت احتجاجات عنيفة في 2005 (الفرنسية-أرشيف)
وأظهر آخر استطلاعات نشر أول أمس -قبل بدء سريان حظر على نشر كل ما له صلة بالحملة الانتخابية- تقدم ساركوزي على رويال, وكان الفارق أحيانا 10 نقاط كاملة, وهو ما جعل ربما المرشح المحافظ يقول إنه "مكتوب له أن ينتصر".

الاستطلاعات هي أيضا ما جعل ربما أحد مساعدي الحملة الانتخابية لرويال يصرح لمراسل الجزيرة طالبا عدم ذكر هويته بأن المعركة باتت تبدو خاسرة منذ الآن.

وبلغ الأمر بجوليان دراي الناطق باسم رويال إلى التصريح لإذاعة فرنسا الدولية بأنه "أحد من يعتقدون أن نيكولا ساركوزي خطر على الجمهورية الفرنسية وأنه يجب التحضير غدا لنوع من المقاومة السرية" حسب ما ذكرت صحيفة ليبيراسيون.

آخر الطلقات
آخر طلقات الحملة الانتخابية كانت هجوما شديدا شنته رويال على ساركوزي عندما حذرت من أن اختياره رئيسا قد يؤدي إلى انتشار العنف في أحياء المهاجرين, قائلة إن الكل يفكر مثلها لكن لا أحد يجرؤ على قوله "لأنه نوع من المحظورات".

ورد ساركوزي في لقاء نشرته صحيفة "لو باريزيان" على موقعها أول أمس قائلا إن تصريحات رويال "إشارة غير ديمقراطية ودليل يأس".

كثير من أنصار رويال أبدوا إعجابهم بأدائها في مناظرتها مع ساركوزي قبل أربعة أيام, لكن الاستطلاعات أظهرت أن غريمها كان أكثر إقناعا.

نجل المهاجر
ساركوزي نجل المهاجر الهنغاري من أكبر أعداء الهجرة, وقد دعا إلى وزارة للهجرة والهوية, وإلى الانقضاض على الجريمة خاصة في أحياء المهاجرين, التي عرفت قبضته الحديدية عام 2005، حينها وصف ساركوزي من شارك في أحداث الشغب بـ"الحثالة" ورفض الاعتذار.

ويدعو ساركوزي اقتصاديا إلى تقليص الوظائف الحكومية وزيادة ساعات العمل، مع إلغاء الضريبة على الدخل ليدفع الفرنسيين إلى الاشتغال أكثر.

بايرو قال صراحة إنه لن يصوت لساركوزي (الفرنسية-أرشيف)
أما رويال بنت ضابط الجيش ووزيرة البيئة السابقة فتريد الحفاظ على نظام الرفاه الاجتماعي الفرنسي, وخلق مناصب عمل جديدة في الإدارة, والانقضاض على الجريمة لكن مع تأهيل المجرمين خاصة الأحداث.

خارجيا يبدو ساركوزي مقربا من الولايات المتحدة, وفي حين وصف الحرب على العراق بـ"خطأ", وصفتها رويال بـ"كارثة", ووصف هو الوجود الفرنسي ببعض الدول العربية بـ"حلم حضاري", وقالت هي إن استعمار الجزائر كان "نظاما للهيمنة والنهب والإهانة", لكن من دون الاعتذار الذي يحجم عنه كل ساسة فرنسا.

وسط اليمين
كلاهما يأمل الآن أن تذهب إليه أصوات وسط اليمين الذي يمثله فرانسوا بايرو, الذي حل ثالثا في الدور الأول بـ18.6%.

غير أن بايرو رفض الكشف عن نواياه في التصويت, وإن نمت تصريحاته عن أنه يفضل رويال -رغم انتقاده برنامجها الاقتصادي- على ساركوزي، قائلا بصريح العبارة إنه لن يصوت له, لكنه شدّد على أن ذلك رأي شخصي لا يلزم بالضرورة 6.5 ملايين فرنسي منحوه الثقة بالدور الأول.

المصدر : وكالات