فرنسا تحبس أنفاسها قبل ساعة الحسم بانتخابات الرئاسة
آخر تحديث: 2007/5/6 الساعة 00:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/6 الساعة 00:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/19 هـ

فرنسا تحبس أنفاسها قبل ساعة الحسم بانتخابات الرئاسة

صور ساركوزي ورويال في قنصلية فرنسا بنيويورك (الفرنسية)

قبل ساعات من تصويت 44 مليون فرنسي في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية أظهرت استطلاعات الرأي أن المرشح المحافظ نيكولا ساركوزي (52 عاما) ما زال يتقدم منافسته الاشتراكية سيغولين رويال (53 عاما) بفارق كبير.

وفي وقت أدلى فيه ناخبو الخارج البالغ عددهم مليوني بأصواتهم, حظر اليوم السبت نشر استطلاعات الرأي أو آراء للمرشحين, تماشيا مع القانون الانتخابي.

غير أن آخر استطلاعين نشرا بين الأربعاء والخميس أظهرا تقدم ساركوزي على رويال, كان الفارق في أحدهما 10 نقاط كاملة, وهو ما جعل المرشح المحافظ ربما يقول إنه "مكتوب له أن ينتصر", فيما أظهر استطلاع ثالث أن كليهما يحتفظ بالحظوظ نفسها.

خطر على فرنسا
وكانت آخر طلقات الحملة الانتخابية -التي اختتمت منتصف ليلة أمس- هجوما شديدا شنته رويال على ساركوزي عندما حذرت من أن اختياره رئيسا قد يؤدي إلى انتشار العنف في مدن الضواحي التي يسكنها المهاجرون, واعتبرت تحذيرها مسؤولية تقع على عاتقها, قائلة إن "الكل يعرف ذلك, لكن لا أحد يقوله، إنه نوع من المحظورات".

ورد ساركوزي قائلا في لقاء نشرته صحيفة "لو باريزيان" على موقعها أمس إن ما ذكرته رويال شيء غير مسبوق في تاريخ فرنسا, و"إشارة غير ديمقراطية" ودليل يأس.

ورغم أن كثيرا من أنصار رويال أبدوا إعجابهم بأدائها في مناظرتها مع ساركوزي قبل أربعة أيام, فإن الاستطلاعات أظهرت أن غريمها كان أكثر إقناعا.

الاستطلاعات أظهرت أن ساركوزي كان أكثر إقناعا في المناظرة (الفرنسية)
نجل المهاجر
ساركوزي نجل المهاجر الهنغاري, دعا إلى وزارة للهجرة والهوية, ويعتبر من أشد المطالبين بمقاومة الهجرة غير الشرعية والانقضاض على الجريمة خاصة في أحياء المهاجرين, التي عرفت قبضته الحديدية عام 2005.

حينها وصف ساركوزي من شارك في أحداث الشغب بـ"الحثالة" ورفض الاعتذار, وقال إنه يتحمل مسؤولية سياسته في التعامل مع المظاهرات.

ويدعو ساركوزي اقتصاديا إلى تقليص الوظائف الحكومية وزيادة ساعات العمل، واصفا نظام دوام الساعات الـ35 الذي أقره الاشتراكيون بأنه "مناف للمنطق", ويريد إلغاء الضريبة على الدخل ليدفع الفرنسيين إلى الاشتغال أكثر.

أما رويال بنت ضابط الجيش ووزيرة البيئة السابقة فتريد الحفاظ على نظام الرفاه الاجتماعي الفرنسي, وخلق مناصب عمل جديدة في الإدارة, والانقضاض على الجريمة لكن مع تأهيل المجرمين خاصة الأحداث.

نقاط الاختلاف
خارجيا يبدو ساركوزي مقربا من الولايات المتحدة, وفي حين وصف الحرب على العراق بـ"خطأ", وصفتها رويال بـ"كارثة", ووصف هو الوجود الفرنسي ببعض الدول العربية بحلم حضاري, وقالت هي إن استعمار الجزائر كان "نظاما للهيمنة والنهب والإهانة".

كلاهما يأمل الآن أن تذهب إليه أصوات وسط اليمين الذي يمثله فرانسوا بايرو, الذي حل ثالثا في الدور الأول بـ6.5 ملايين صوت.

غير أن بايرو رفض الكشف عن نواياه في التصويت, وإن قال بصريح العبارة إنه بالتأكيد لن يصوت لساركوزي, وحرص في الوقت نفسه على التشديد على أن الأمر يتعلق بشخصه فقط.


المصدر : وكالات