شودري (يمين) مع محاميه يغادر إقامته قبل ثلاثة أيام إلى جلسة لمجلس القضاء (الفرنسية)

حذر الرئيس الباكستاني أنصار قاضي المحكمة العليا المقال من "تسييس" قضيته, مؤكدا أن خلافه معه ليس شخصيا.

وقال برويز مشرف اليوم في تجمع بمدينة نوكوت بإقليم السند جنوبي باكستان إن قضية شودري "دستورية وأنا أطلب من المحامين والأحزاب السياسية عدم تسييسها".

وأكد مشرف ثقته بأن من يحاولون تسييس القضية لن ينجحوا, في وقت غادر فيه القاضي شودري العاصمة إسلام آباد إلى مدينة لاهور بشرق البلاد لحضور تجمع لمؤيديه سالكا طريق البر, رغم تحذير السلطات التي قالت إنها تخشى تعرضه لهجمات "إرهابية" ونصحته بالسفر جوا.

واصطف الآلاف على طريق موكب شودري الذي عين قاضيا في المحكمة العليا عام 2005 وعرف بدفاعه عن قضايا حقوق الإنسان ومناهضته لتجاوزات الحكومة, قبل أن يقيله الرئيس مشرف قبل نحو شهرين بدعوى سوء استغلاله منصبه.

مئات الاعتقالات
وحسب أنصار شودري اعتقلت السلطات ألف شخص في محاولة لمنع تجمع لاهور, لكن الشرطة لم تشأ كشف عدد الاعتقالات قائلة فقط إنها تريد الحفاظ على الأمن والنظام.

وأحال الرئيس قضية شودري على لجنة خاصة من مجلس القضاء الأعلى مثل أمامها خمس مرات حتى الآن. وأجلت اللجنة جلساتها إلى التاسع من الشهر الحالي, ولم تظهر بعد مؤشرات على أنها ستصدر حكما قريبا.

ويقول متابعون للشأن الباكستاني إن مشرف أزاح شودري بسبب استقلاليته في التفكير ولأنه يبحث عن رئيس قضاة يمكن التأثير عليه إذا أراد إدخال تعديلات دستورية.
 
ويسعى مشرف الذي استولى على الحكم في انقلاب عام 1999 لولاية ثانية في سبتمبر/أيلول أو أكتوبر/تشرين الأول القادمين على يد البرلمان الحالي قبل حله.
 
وبموجب الدستور الباكستاني ينتخب مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية وأربعة مجالس إقليمية الرئيس.
 
ولا يعرف إن كان مشرف الذي سيطر على الحكم منذ انقلاب عام 1999 سيفي بوعده بالتخلي عن قيادة الجيش في حالة إعادة انتخابه أم لا.

المصدر : وكالات