الرئيس الروسي نفى أن تكون بلاده هي التي بدأت سباق التسلح (الفرنسية)

رفضت الولايات المتحدة اتهامات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لها بانتهاجها الإمبريالية وبإطلاقها سباقا جديدا للتسلح.
 
وقال البيت الأبيض على لسان المتحدث باسمه غوردن جوندور إن ما بين موسكو وواشنطن ليس سوى "مشاكل" تمكن تسويتها بالحوار المباشر بينهما.
 
وفي محاولة للتخفيف من حدة التصريحات الروسية أكد المتحدث أن البلدين يتعاونان في سلسلة من القضايا تتراوح من محاربة الإرهاب إلى حلول قضايا الطاقة في العالم, لكنه عاد وقال إن هناك خلافات بين الجانبين تمكن تسويتها بالحوار وجها لوجه.
 
بدورها تجنبت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلقاء خطاب بشأن العلاقة مع موسكو بعد المواجهات الكلامية التي دارت بينها وبين نظيرها الروسي سيرغي لافروف.
 
وخلال الاجتماع الوزاري لدول مجموعة الثماني ببرلين اختلفت كل من رايس ولافروف حول قضايا عدة أبرزها الوضع النهائي لإقليم كوسوفو ومشروع الدرع الصاروخي بأوروبا.
 
رايس واجهت خلافا مع نظيرها الروسي في قضايا مختلفة ببرلين (الفرنسية)
هجوم وإدانة
وكان بوتين أدان ما وصفها بإملاءات وإمبريالية الولايات المتحدة في العالم.
 
وقال الرئيس الروسي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اليوناني كارلومس بابولياس، إن "العالم تغير وجرت محاولات لجعله أحادي القطب, وبعض الأطراف الفاعلة في الشؤون الدولية أرادت إملاء رغبتها على العالم بأسره".
 
واستطرد -قبيل أيام من قمة الدول الثماني التي تنعقد من السادس إلى الثامن من يونيو/حزيران القادم بألمانيا- "لا يمكن وصف ذلك إلا بأنه إملاء وإمبريالية".
 
كما اتهم بوتين الولايات المتحدة بإطلاق جولة جديدة من سباق التسلح وخرق معاهدة الحد من الصواريخ البالستية, مؤكدا أن إجراء بلاده لتجربة طراز جديد من الصواريخ البالستية كان ردا على الخطوات الأميركية أحادية الجانب التي أضرت بالتوازن الإستراتيجي العالمي.
 
تحذير وتطوير
وأضاف "لقد حذرناهم من أن ذلك سيؤدي إلى رد ما للمحافظة على التوازن الإستراتيجي في العالم"، مشيرا إلى أن روسيا أجرت تجربة على صاروخ بالستي جديد متعدد الرؤوس وصاروخ آخر.
 
وشدد بوتين في تصريحه على أن موسكو ستواصل تطوير مواردها وأشار إلى الأميركيين قائلا "لسنا البادئين بهذه الجولة الجديدة من سباق التسلح". 

وفي تعليقه على تلك التصريحات قال الأستاذ في أكاديمية العلوم الروسية ليونيد سوكانين في تصريح للجزيرة، إن ما أعلنه الرئيس الروسي لا يعتبر خروجا عن السياسة الروسية الحالية أو عودة إلى مصطلحات الحرب الباردة. 
  
تجدر الإشارة إلى أن تصريحات الرئيس الروسي تأتي بعد أقل من يوم واحد من إعلان البيت الأبيض الأميركي لقاء سيجمع الرئيس بوتين بنظيره الأميركي جورج بوش في الولايات المتحدة خلال يومي الأول والثاني من يوليو/تموز المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات