رويال هاجمت سجل الحكومة اليمينية وساركوزي اتهمها بفقدان الأعصاب (الفرنسية)

شهدت المناظرة التلفزيونية بين مرشحي انتخابات الرئاسة الفرنسية اليميني نيكولا ساركوزي والاشتراكية سيغولين رويال مواجهة حادة بين الطرفين عكست التباين الكبير في وجهات النظر بشأن كبرى القضايا التي تهم الناخبين الفرنسيين.

وقد بلغت الندية في تلك المناظرة التي استمرت على مدى ساعتين أوجها عندما اتهمت رويال منافسها اليميني "باللاأخلاقية السياسية"، أما هو فأخذ عليها أنها "فقدت أعصابها".

وجاء ذلك عندما وعد ساركوزي بتأمين فرصة تلقي العلم لكل طفل معاق في "مدرسة طبيعية"، فردت رويال بحدة "أعتقد أننا بلغنا ذروة اللاأخلاقية السياسية"، مذكرة بأن الحكومة التي كان ساركوزي عضوا فيها ألغت مساعدات مخصصة للمعوقين.

وفي المناظرة هاجمت رويال سجل الحكومة اليمينية التي تولى فيها منافسها حقيبة الداخلية على مدى أربع سنوات ووزارة المالية، وحملته جزءا من الأوضاع التي يعيشها الفرنسيون.

واتهمت رويال في المناظرة التي تشير التوقعات إلى أن نحو نصف الناخبين الفرنسيين المقدر عددهم بـ44.5 مليون تابعوها، الحكومة اليمينة الحالية بالفشل في التصدي لمشكلة البطالة وزيادة جرائم الشوارع.

كما احتدم النقاش بين الطرفين عندما تطرقت المناظرة التي أدارها وجهان إعلاميان بارزان لساعات العمل الـ35 في الأسبوع التي أقرتها الحكومة الاشتراكية السابقة.

وفي الملفات الدولية طرحت المناظرة مسألة انضمام إلى الاتحاد الأوروبي فقالت سيغولين إنها لا تريد "غلق الباب أمام بلد كبير"، فيما رأى ساركوي أن تركيا تشكل خطرا "على التوازن في العالم".

"
تغطية خاصة عن انتخابات الرئاسة الفرنسية
"
وقد طرحت المناظرة عدة قضايا أخرى تتعلق بالمؤسسات الدستورية والقضايا الاقتصادية والاجتماعية، وشؤون التربية والأبحاث والبيئة، وملفات العائلة والبيئة والتنمية المستدامة، ومسائل دولية أخرى.

وتأتي هذه المناظرة قبل الدور الثاني من انتخابات الرئاسة السبت القادم. وكان ساركوزي قد حصل في الدور الأول على 31.2 % من أصوات الناخبين بينما حلت رويال ثانية بنسبة 25.9%.

لقاء حاسم
وتعتبر هذه المناظرة أول لقاء من نوعه تشهده الساحة السياسية الفرنسية منذ العام 1995 ويتوقع أن لها دورا في سلوك الناخبين في ظل حالة التردد التي سادت قبل أيام من الدور الأول الذي جرى في 22 أبريل/ نيسان.

وزاد الوضع تعقيدا بعد أن امتنع مرشح يمين الوسط فرانسوا بايرو -الذي حل ثالثا في الدور الأول بحصوله على 18% من الأصوات- عن توجيه أصوات ناخبيه نحو هذا المرشح أو ذلك وترك حرية الاختيار.

كما دعا زعيم الجبهة الوطنية (أقصى اليمين) جان ماري لوبن أنصاره إلى الامتناع عن التصويت في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، وبرر ذلك بأن كلا من المرشحين لا يستحقان أصوات حزبه.

وقبل المناظرة التلفزيونية أظهر استطلاع للرأي أن ساركوزي ما زال متقدما على رويال بأربع إلى ست نقاط, وإن كانت هناك نسبة كبيرة من المترددين.

المصدر : الجزيرة + وكالات